18/01/2024

توالي ردرد الافعال الغاضية تجاه توسع الحرب في المناطق الاثرية

متابعات ـ مواطنون
اتسعت ردود الافعال الغاضبة على دخول قوات الدعم السريع لموقعي النقعة والمصوّرات الأثريين، الواقعين في ولاية نهر النيل في شمال البلاد، ووقوع معارك بالقرب منها بين طرفي القتال.

وانضمت المنظمة الحقوقية السودانية "محامو الطوارئ" الى "الشبكة الإقليمية للحقوق الثقافية" في السودان، لادانة دخول قوات الدعم السريع للمموقعين التاريخيين، الواقعين على بعد 45 كيلو متر جنوب مدينة شندي، في ولاية نهر النيل.

وحذر "محامو الطوارئ" في بيان من ان الصور التي تظهر انتشار عناصر من قوات الدعم السريع مدججين بالسلاح بموقعي النقعة والمصوارت الاثريين على مواقع التواصل الاجتماعي، تمثل "خطوات جديدة ضمن خطط قوات الدعم السريع المعلنة لتوسيع رقعة للعمليات العسكرية"، وتعهدت بمتابعة الانباء بوقوع معارك بالقرب من المواقع الاثرية، والتحقق منها بشكل دقيق.

ونبهت الى ان اتفاقية لاهاي المعنية بحماية الممتلكات الثقافية اثناء النزاعات المسلحة تلزم طرفي النزاع بالامتناع عن استعمال الممتلكات الثقافية أو الوسائل المخصصة لحمايتها أو الأماكن المجاورة لها مباشرة لأغراض قد تعرضها للتدمير أو التلف.

وبينما ادانت انتشار قوات الدعم السريع داخل هذه المواقع الاثرية ما يعرضها للخطر وحملتها مسؤولية سلامة هذه المواقع التاريخية ، حذرت القوات المسلحة السودانية من التعامل مع هذه المواقع كاهداف عسكرية. ودعت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) للقيام بدورها في حماية وصون مواقع التراث العالمي في السودان من خلال التحرك تجاه الطرفين لضمان عدم تعرض جميع المواقع الاثرية والتاريخية في السودان للضرر.

وحذرت "الشبكة الإقليمية للحقوق الثقافية" في وقت سابق من خطر تضرّر آثار مملكة كوش، التي يزيد عمرها عن 2300 سنة، نتيجة المعارك، مضيفة أن قوات الدعم السريع دخلت الموقع الأثري للمرة الثانية يوم الأحد بعدما كانت قد دخلته للمرة الأولى في الثالث من ديسمبر.

وأكدت المنظمة الحقوقية، نقلا عن "مصادر موثوقة وصور وفيديوهات منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي أن معركة حربية وقعت بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مما يعرّض هذه المواقع للتخريب والدمار والنهب والسرقة".

وموقعا النقعة والمصوّرات هما من أهم المواقع التاريخية المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي في السودان، إذ يضمّان تماثيل وآثاراً ومزارات منذ الحقبة المروية (350 ق.م. حتى 350 م.)

وكانت (مبادرة صون التراث السوداني) المعنية بالدعوة لإنقاذ وصون التراث السوداني، هي اول من كشف عن ظهور صور وتسجيلات لمسلحين يتبعون لمليشيا الدعم السريع في منطقة "النقعة" الأثرية بولاية نهر النيل.

وناشدت جميع الأطراف أن تجنب المدنيين والأعيان المدنية عموما، والآثار والمواقع الأثرية والمقتنيات الأثرية مآلات الحرب المدمرة، وألا تستخدم الدلالات الرمزية لجر رقعة الحرب إلى المواقع الأثرية. كما ناشدت "منظمة الامم المتحدة" و"منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة -يونسكو" للتدخل العاجل بهدف وقف الحرب وحماية المدنيين والحفاظ على الآثار والمواقع الأثرية السودانية.

معرض الصور