03/03/2024

الامم المتحدة: طرفا القتال نشرا رعبا مطلقا في السودان

متابعات ـ مواطنون
قدّم المفوض السامي لحقوق الإنسان بالامم المتحدة، فولكر تورك، صورة صادمة، عن الاهوال التي يستبب فيها طرفا القتال ازاء المواطنين في السودان جراء الحرب التي يخوضانها منذ ابريل العام الماضي. وحذّر من ان ازمة السودان فقدت الاهتمام العالمي.

وقال تورك امام الدورة 55 لمجلس حقوق الانسان بجنيف، يوم الجمعة، لقد نشرت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، رعبا مطلقا في البلاد، وقتلا الالاف بدون ندم، واجبرا الملايين على الفرار، ودمرا الخدمات الطبية، ومنعا المساعدات الانسانية عن المواطنين، ويتصرفا بتجاهل خبيث للحياة البشرية.

واضاف ان طرفا القتال يتصرفا بشكل مستمر بالاعتقاد من الافلات من العقاب والافتقار الواضح للمساءلة عن الانتهاكات المتعددة التي ارتكبت، ويستمران في تجميد أي محادثات ومفاوضات من شأنها أن تحقق السلام والسلامة والكرامة التي يحتاجها شعب السودان بشدة.

واعرب عن صدمته من اقدام طرفي الحرب على تجنيد الاطفال والمواطنين قائلا "لقد روعتني الدعوة المتزايدة لتسليح المدنيين، بما في ذلك الأطفال. وقد تلقى مكتبي مؤخرا تقارير عن قيام قوات الدعم السريع بتجنيد مئات الأطفال كمقاتلين في دارفور، كما فعلت القوات المسلحة السودانية الشيء نفسه في شرق السودان"، مؤكدا ان "هذه الممارسات انتهاكاً صارخاً للبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة، والذي يلتزم السودان به".

وتابع ان "ما يثير القلق أيضاً التقارير التي تفيد بأن المدنيين أنفسهم يحشدون أنفسهم في إطار حركة المقاومة المسلحة الشعبية الجديدة" محذرا من "أن يؤدي ذلك إلى تشكيل ميليشيا مدنية مسلحة ليس لها سيطرة محددة، مما يزيد من فرص انزلاق السودان إلى دوامة حرب أهلية طويلة الأمد".

واستعرض المفوض السامي لحقوق الانسان مجموعة من الانتهاكات والتجاوزات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان التي ارتكبتها الأطراف المتحاربة في السودان بين أبريل وديسمبر 2023. كما يعرض تفاصيل الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، التي تتطلب التحقيق والمساءلة، والعديد منها وقد ترقى الانتهاكات إلى جرائم حرب أو جرائم وحشية أخرى.

وقال "قُتل ما لا يقل عن 14.600 شخص، وأصيب 26.000 آخرون. ولا شك أن الأرقام الفعلية أعلى من ذلك بكثير. وتشمل الحصيلة آلاف المدنيين، بينهم العديد من الأطفال والنساء. كما فقد العديد من العاملين في المجال الإنساني والصحي حياتهم أثناء عملهم تحت النار لمساعدة المحتاجين".

واضاف ان استخدام الاسلحة ذات التأثير واسع النطاق، حتى في المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية، التي يتم إطلاقها من الطائرات المقاتلة والطائرات بدون طيار والدبابات، لا تشكل سوى جزء واحد من الأسلحة.

وتابع "لقد كان العنف الجنسي كسلاح من أسلحة الحرب، بما في ذلك الاغتصاب، سمة مميزة، وحقيرة، لهذه الأزمة منذ البداية".

وزاد "منذ بدء النزاع في نيسان، وثّق مكتبي 60 حادثة عنف جنسي مرتبطة بالنزاع، شملت ما لا يقل عن 120 ضحية في جميع أنحاء البلاد، غالبيتهم العظمى من النساء والفتيات. ومن المؤسف أن هذه الأرقام تمثل تمثيلا ناقصا إلى حد كبير للواقع. وأفادت التقارير أن رجالاً يرتدون زي قوات الدعم السريع والرجال المسلحين المنتمين إلى قوات الدعم السريع مسؤولون عن 81% من الحوادث الموثقة".

واضاف "قد تلقى مكتبي تقارير مثيرة للقلق عن عمليات قتل ذات دوافع عرقية، بما في ذلك قطع الرؤوس في شمال كردفان، وحوادث في مناطق مختلفة، بما في ذلك ولاية الخرطوم، وغرب دارفور، وولاية الجزيرة. وسيقوم مكتبي بالمتابعة مع السلطات السودانية لضمان التحقيق في هذه الادعاءات ومحاسبة الجناة".

واعرب عن قلقه البالغ على مصير آلاف المدنيين المحتجزين لدى الطرفين والمنتسبين إليهما رهن الاحتجاز التعسفي، وعلى مصير المئات الذين اختفوا. ومن بينهم نشطاء سياسيون، ومدافعون عن حقوق الإنسان، وأعضاء لجان المقاومة، ومناصرون مزعومون لأحد الأطراف المتقاتلة، وغيرهم الكثير. ويُزعم أن العديد منهم تعرضوا للتعذيب، وأن العديد منهم ماتوا متأثرين بجراحهم.

معرض الصور