10/04/2024

المفوضية العليا لشؤون اللاجئين: بعد عام من الحرب ما زال الالاف يعبرون الحدود

متابعات ـ مواطنون
بعد مرور عام على الحرب في السودان، رسمت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة صورة قاتمة للوضع في البلاد، قائلة ان الآلاف ما زالوا يعبرون الحدود يومياً كما لو أن الحرب قد بدأت بالأمس.

وقالت المفوضية لقد دمر الصراع المستمر حياة السكان وملأهم بالخوف وبمرارة الفقدان، وتعرضت الطبقة الوسطى المدنية في السودان لانحسارٍ كاملٍ وفقدوا كل شيء.

وفي اول استعراض شامل للوضع اكدت المفوضية ان ما يزيد عن 1.800 شخص في المتوسط لا زالوا يصلون يومياً الى جنوب السودان، بينما شهدت تشاد أكبر تدفق للاجئين في تاريخها. واضافت انه رغم نجاح فرق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاؤها في نقل معظم اللاجئين إلى مخيمات جديدة وموسعة، الا انه لا يزال هناك أكثر من 150.000 شخص في المناطق الحدودية في ظروف مكتظة وغير صحية.

وفي جمهورية أفريقيا الوسطى، وصل في شهر مارس وحده، أكثر من 2.200 شخص من السودان إلى مناطق يصعب الوصول إليها حيث تعيق المشكلات اللوجستية إيصال المساعدات.

وفي مصر زاد عدد السودانيين المسجلين لدى المفوضية في مصر خمسة أضعاف خلال العام الماضي، بمتوسط يومي يتراوح بين 2.000 إلى 3.000 لاجئ وطالب لجوء من السودان قصدوا مرافق المفوضية في القاهرة الكبرى والإسكندرية.

وابلغت إثيوبيا، التي تستضيف بالفعل واحدة من أكبر مجموعات اللاجئين في القارة الأفريقية، عن استمرار وصول اللاجئين الجدد، وتجاوز عددهم مؤخرا 50,000 شخصا.

واستقبلت أوغندا، التي لديها بالفعل أكثر من مليون لاجئ، 30.000 لاجئ سوداني، بما في ذلك أكثر من 14.000 منذ بداية العام. ومعظم السودانيين الذين يصلون هم من الخرطوم وحاصلون على تعليم جامعي.

وكشفت لاول مرة عن حركة اللاجئين السودانيين نحو اوربا قائلة ان إحصائيات المفوضية تظهر زيادة تحركات اللاجئين السودانيين إلى أوروبا، حيث وصل 6.000 لاجئ إلى إيطاليا من تونس وليبيا منذ بداية عام 2023 - أي بزيادة ستة أضعاف تقريبا عن العام السابق.

وعن اوضاع اللاجئين قالت المفوضية ان الذين يعبرون الحدود، ومعظمهم من النساء والأطفال، يصلون إلى مناطق نائية وهم لا يملكون إلا القليل أو لا شيء، وهم في حاجة ماسة إلى الغذاء والماء والمأوى والرعاية الطبية. وانفصل افراد عائلات كثيرة عن بعضهم البعض ووصلوا في حالة من الكرب. وشهد الاهالي والأطفال أو تعرضوا لعنف مروع، مما يجعل الدعم النفسي والاجتماعي أولوية.

وعن الحالة الصحية للاجئين ذكرت ان العديد من الأطفال يصلون وهم يعانون من سوء التغذية. وفي تشاد، تم تحديد 33.184 حالة من حالات سوء التغذية الحاد المعتدل و16.084 حالة من سوء التغذية الحاد الوخيم بين الأطفال الوافدين دون سن الخامسة في الأشهر القليلة الماضية.

وتوقعت المفوضية استمرار فرار المزيد من الأشخاص من السودان إلى البلدان المجاورة أو الانتقال إلى أبعد من ذلك، معرضين حياتهم للخطر من خلال الشروع في رحلات طويلة وخطيرة إلى بر الأمان، طالما استمر النزاع، وتفاقم نقص المساعدة والفرص.

واثنت على البلدان المضيفة للاجئين السودانيين قائلة "لقد كانت البلدان المضيفة سخية للغاية في الترحيب بمن أجبروا على الفرار وبذلها للجهود لضمان حصولهم على الخدمات العامة، بما في ذلك الوثائق والتعليم والرعاية الصحية والإسكان.

واكدت انها تعمل جاهدة لحشد استجابة إنمائية مبكرة لدعم الخدمات الوطنية بما يتماشى مع الميثاق العالمي للاجئين.

وقالت ان التمويل لا يزال منخفض جدا على الرغم من حجم هذه الأزمة، اذ تم استيفاء 7% فقط من المتطلبات المنصوص عليها في الخطة الإقليمية للاستجابة للاجئين في السودان لعام 2024. وبالمثل، فإن خطة الاستجابة الإنسانية الخارجية لداخل السودان تم تمويلها بنسبة 6 في المائة فقط.

واكدت المفوضية انها لم تتمكن من توفير الحد الأدنى من المساعدات وذكرت المجتمع الدولي بالتزاماته لدعم السودان والبلدان المضيفة للاجئين لضمان أن يتمكن أولئك الذين أجبروا على الفرار بسبب الحرب من العيش بكرامة.

معرض الصور