16/06/2024

ارتفاع كبير في أسعار خراف الأضاحي بالسودان الذي يعاني من الحرب

تقرير إخباري: وكالات
للعام الثاني يحتفل السودانيون بعيد الأضحى المبارك، وهم يعانون ويلات حرب أجبرتهم علي الفرار إلي مناطق آمنة داخل السودان أو إلى دول الجوار وارتفاع في أسعار خراف الأضاحي.

وبينما يأتي عيد الأضحي، فإن السودانيين يفقدون فرحة الاحتفال به، وتختفي كثيرا من الطقوس التي كانت تصاحب الاحتفال بالعيد، كما تساهم الإفرازات الاقتصادية للحرب في انتقاص فرحة السودانيين بالعيد.

وأوجدت الحرب واقعا اقتصاديا صعبا في السودان، وتأثر غالبية ابناء الشعب السوداني بتأثيرات الحرب ومنها ارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة العملة الوطنية (الجنيه).

وأظهر استطلاع لوكالة أنباء شينخوا ارتفاعا كبيرا لأسعار خراف الأضاحي في أسواق عدة بمناطق مختلفة بالسودان.

وفي منطقة كرري بشمال مدينة أم درمان تراوحت أسعار الخراف ما بين 500 إلى 800 ألف جنيه سوداني، ويساوي الدولار الواحد حوالي 1900جنيه.

وأرجع تاجر المواشي جبريل محمد بشير ارتفاع الأسعار إلى ظروف الحرب وصعوبة نقل المواشي من مناطق الإنتاج في غرب ووسط السودان إلى العاصمة السودانية.

وقال في تصريح خاص لوكالة أنباء شينخوا إن" صعوبة الترحيل أضاف زيادة كبيرة علي التكلفة، كما أن الخراف تأتي من مناطق تربيتها بأسعار مرتفعة ".

وأضاف أن "هناك أسباب أخري لارتفاع الأسعار ومنها ندرة العلف وارتفاع سعره، إضافة إلى تراجع سعر صرف العملة الوطنية مقابل الدولار".

وفي سوق المواشي الكبير بمدينة (الدبة) بالولاية الشمالية بشمال السودان تراوحت أسعار الخراف ما بين 400 إلى 600 ألف جنيه.

واشتكي المواطن حامد عبد الله من مواطني مدينة (الدبة) من الارتفاع الكبير في أسعار خراف الأضاحي، ورأي أن ذلك غير مبرر.

وقال في تصريح لوكالة أنباء شينخوا أمس "تفاجئنا بهذا الارتفاع الكبير في الأسعار، العام الماضي كانت الأسعار في حدود 100 ألف جنيه للخروف المتوسط، هذا العام بلغ سعر الخروف المتوسط نحو 500 ألف جنيه".

وأضاف " ليس هناك مبرر لهذه الزيادة الخيالية خاصة أن عمليات تصدير الخراف خارج السودان نسبتها قليلة، وكان من المفترض أن تنخفض الأسعار".

وفي مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر تراوحت أسعار الخراف ما بين 600 إلى 900 ألف جنيه سوداني.

وقال سيد أحمد عثمان وهو تاجر للمواشي ببورتسودان " صحيح هناك ارتفاع كبير في الأسعار مقارنة بالعام الماضي، وبلغت نسبة الزيادة أكثر من 100 بالمائة".

وأضاف أن "أسباب الارتفاع تعود إلى تأثيرات الحرب وزيادة رسوم الترحيل والنقل وتوقف حركة الوارد من مناطق الإنتاج في كردفان ودارفور بسبب انعدام الأمن".

وتابع "هناك ارتفاع أيضا في أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية".

وقال المواطن سليمان حامد وهو نازح من مدينة الخرطوم ويقيم بمدينة بورتسودان " نحن نازحون، وفقدنا أعمالنا بسبب الحرب في الخرطوم، ونعتمد علي تحويلات مالية من أقاربنا بالخارج، وليس منطقيا أن نشتري خروف في حدود 500 ألف جنيه".

وأضاف في تصريح لوكالة أنباء شينخوا "هذا الارتفاع الكبير في أسعار الأضاحي يزيد من الضغوط التى يتعرض لها المواطن جراء الأوضاع الاقتصادية وتأثيرات الحرب".

ويبدى السودانيون تمسكا كبيرا بشعيرة الأضحية من زاويتين دينية واجتماعية، ويحرص الغالبية على شراء الأضحية مهما ارتفع ثمنها.

وبسبب الحرب وانعدام الأمن، غابت هذا العام مبادرات حكومية وشعبية كانت تستهدف توفير خراف الأضاحي بأسعار معقولة .

واختفت (الأسواق الموحدة) التي كانت تستهدف وضع أسعار تكون فى متناول كل الفئات وذلك منعا للمضاربات وجشع التجار.

كما اختفت مبادرات المؤسسات الحكومية السودانية، وخاصة فى القطاع الحكومى والتي كانت تقوم بتوفير خراف الأضاحى لموظفيها عبر برنامج للبيع بالتقسيط.

معرض الصور