19/06/2024

أزمة السودان: الصحفيون يرزحون تحت وطأة الحرب

مواطنون ـ خاص

انفجار الصراع المسلح في السودان بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"؛ منتصف أبريل 2023، عمق معاناة الصحفيات والصحفيين السودانيين، إثر توقف وسائلهم الإعلامية وفقدانهم لوظائفهم.

وكنتيجة حتمية للحرب؛ اضطرت أعداد كبيرة من الصحفيين، إلى النزوح إلى خارج ولايتي الخرطوم والجزيرة، أو اللجوء عبر الحدود إلى خارج البلاد في ظروف إنسانية بالغة السوء والتعقيد، وبقاء بعضهم عالقين في مناطق حدودية بسبب تعقيدات تأشيرات الدخول.

وفقدَ الصحفيون السودانيون العاملون في الصحف الورقية وظائفهم بسبب الحرب وإتلاف ونهب وإحراق دُور الصحف والمطابع، وتدمير مباني القنوات التلفزيونية والإذاعات الخاصة والحكومية.

ويعيش بعض الصحفيون والصحفيات في الولايات الآمنة في الشمالية ونهر النيل (شمال)، والنيل الأبيض (جنوب)، وسنار والنيل الأزرق (جنوب شرق)، والقضارف وكسلا والبحر الأحمر، (شرق)، ظروفا قاسية داخل مخيمات النزوح لعدم استطاعتهم توفير سكن لائق بسبب ظروفهم الاقتصادية القاهرة.

ويعمل أشهر الصحفيين باعة جائلين ومزارعين، خاصة وأن الحرب شكلت صدمة لدى كثير من الصحفيين جعلتهم يلزمون بيوتهم بلا عمل أو بلا رغبة في العمل.

ظروف قاسية ومعقدة

وفقد حوالي 90 بالمائة من الصحفيين العاملين في المؤسسات الإعلامية السودانية وظائفهم مع اندلاع الحرب وفي الأشهر اللاحقة، خاصة بعد توقف الصحافة الورقية، أما الصحف التي استمرت في الصدور، بدأت تعمل إلكترونيًا بطاقم محدود.

وتوقفت حوالي 26 صحيفة ورقية عن النشر منذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب، بينما توقف البث في 10 محطات إذاعية، وإغلاق 7 محطات إذاعية محلية.

وفي مدينة كسلا شرقي السودان، تسكن أعداد كبيرة من الصحفيين داخل مدرسة حكومية، في ظروف قاسية.

ويقول الصحفي (أ. س. ع) في حديثه لـ"مواطنون"، إن الحرب شردت الصحفيين، واضطرتهم ظروفهم الحالية للسكن داخل المدارس".

وأوضح أن الكثير من الصحفيين يواجهون تحديات كبيرة على المستوى الاقتصادي، بسبب توقف العمل، وفقدان مصادر دخلهم.

ونبه إلى أن الصحفيين السودانيين يواجهون حاليا تحديات ظروفا صعبة وقاسية جدا.

من جهته يقول الصحفي (س. و. م)، إن الحرب شردت أغلبية الصحفيين من منازلهم وأفقدتهم وظائفهم.

وأشار في حديثه لـ "مواطنون"، "نتكدس داخل غرفة صغيرة ونفترش الأرض، ونعاني لسعات البعوض."

وأضاف، "الحرب قضت على الصحافة تماما، وأنهت مسيرة مهنية طويلة لأعداد كبيرة من الإعلاميين."

وسبق وأن استضافت مدينة جدة محادثات برعاية سعودية أمريكية، في 11 مايو 2023، أسفرت عن أول اتفاق طرفي الحرب على الالتزام بحماية المدنيين.

وأفلح منبر جدة إعلان أكثر من هدنة، تخللتها خروقات عديدة وتبادل للاتهامات؛ ما دفع الرياض وواشنطن إلى تعليق المفاوضات في ديسمبر 2023.

ومنذ منتصف أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني و"الدعم السريع" حربا خلّفت نحو 15 ألف قتيل وأكثر من 8 ملايين نازح ولاجئ، وفقا للأمم المتحدة.

معرض الصور