تم النشر بتاريخ: ٢٣ فبراير ٢٠٢٦ 20:28:20
تم التحديث: ٢٣ فبراير ٢٠٢٦ 20:31:02

تفاقم أزمة اللاجئين السودانيين في ليبيا مع مطلع 2026

مواطنون
تشير تقديرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن عدد اللاجئين القادمين من السودان إلى ليبيا منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023 تجاوز 552,170 شخصاً، بينهم 89,848 لاجئاً جرى تسجيلهم رسمياً في مركز التسجيل التابع للمفوضية في طرابلس.

وتُعد مدينة الكفرة نقطة الدخول الرئيسية، حيث وصل عبرها نحو 340 ألف سوداني. وأدى تشديد الإجراءات الأمنية في منطقة “المثلث” الحدودية إلى إجبار اللاجئين على سلوك طرق أطول وأكثر خطورة، فيما انخفض عدد القادمين عبر تشاد إلى متوسط 70 شخصاً يومياً.

يشكل الأطفال دون 18 عاماً نسبة كبيرة من المسجلين، بينما تبلغ نسبة النساء 43% مقابل 57% للرجال.

وتواجه اللاجئين تحديات واحتياجات ملحة على رأسها التعليم. فبرغم قرارات إعفاء الأطفال السودانيين من شرط الإقامة للالتحاق بالمدارس شرقاً وغرباً، لا تزال العقبات الإدارية والعملية تعيق الوصول الفعلي للتعليم.

كما يواجه اللاجئون صعوبات في الحصول على الرعاية بسبب نقص الوثائق وارتفاع التكاليف ومحدودية الطاقة الاستيعابية للمستشفيات.

ويحذر التقرير من أن المداهمات المتكررة تزيد مخاطر الاحتجاز التعسفي والإعادة القسرية، خاصة للفئات الضعيفة مثل النساء والأطفال وذوي الإعاقة.

ومع اقتراب الحرب من عامها الرابع، أطلقت المفوضية و123 شريكاً نداءً لجمع 1.6 مليار دولار لدعم 5.9 مليون شخص فرّوا إلى سبع دول مجاورة هي: جمهورية أفريقيا الوسطى، مصر، إثيوبيا، ليبيا، جنوب السودان، أوغندا، وتشاد.

وتهدف خطة الاستجابة الإقليمية لعام 2026 إلى تقديم مساعدات منقذة للحياة لنحو 470 ألف لاجئ جديد متوقع وصولهم هذا العام.

قال المدير الإقليمي للمفوضية في شرق وجنوب أفريقيا، مامادو ديان بالدي، إن الحاجة إلى إطلاق نداء سنوي رابع تعكس استمرار تأثير الحرب، مضيفاً أن السودان “يمثل أكبر أزمة نزوح في العالم وأسوأ أزمة إنسانية”، في ظل فجوة متزايدة بين الاحتياجات والموارد.

وأشار إلى أن آلاف الأشخاص يفرّون أسبوعياً إلى مناطق محدودة الخدمات أصلاً، محذراً من أن قدرات الدول والمجتمعات المضيفة تقترب من حافة الانهيار.

تستضيف مصر حالياً نحو 1.4 مليون سوداني، لكن تخفيضات التمويل أجبرت المفوضية على إغلاق اثنين من ثلاثة مراكز تسجيل، وتراجع الدعم الشهري للاجئ من 11 إلى 4 دولارات.

في شرق تشاد، لم تتلقَّ أكثر من 71 ألف أسرة مساعدات سكن، فيما ينتظر 234 ألف شخص إعادة التوطين في ظروف صعبة.

في أوغندا، أدى إغلاق عيادات وتعليق برامج تغذية في مخيم كيرياندونغو إلى زيادة خطر الأمراض بين اللاجئين.

ودعا تقرير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إنهاء الاحتجاز التعسفي وضمان حماية اللاجئين في ليبيا، بينما تدرس المنظمة الدولية مراجعة استراتيجيتها الخاصة باللاجئين وسط تحديات تمويلية وإنسانية متزايدة.

معرض الصور