تم النشر بتاريخ: ٢٥ مارس ٢٠٢٦ 15:17:57
تم التحديث: ٢٥ مارس ٢٠٢٦ 15:23:43

السودان.. أكثر من 700 مريض فشل كلوي بلا غسيل في ولاية النيل الأبيض

<p>منتدى الإعلام السوداني</p>

منتدى الإعلام السوداني

كوستي، 25 مارس 2026 (غرفة الأخبار بمنتدى الإعلام السوداني) ـ في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، لا يتوقف هاتف الدكتور، محمد النور الشيخ، مدير مركز (عباس إبراهيم لأمراض وغسيل وزراعة الكلي) عن الرنين. يستقبل الشيخ المكالمات من مرضى الكلي، أو من وذويهم، وهم يأملون في الحصول على فرصة للغسيل الدموي الذي يوفره هذا المركز القابع في أقصى مدن جنوب السودان ويقدم خدماته لآلاف المرضى الآخرين.

يفتح محمد النور الشيخ دفتره المحتشد بالأسماء ويقول إن مرضى غسيل الكلي المنتظرين يصل عددهم إلى (749) مريضا، مصنفين في قوائم الانتظار بحسب الحالات، ولا يستطيع أن يعدهم بشيء في الوقت الراهن. ويأمل الشيخ أن يتغلب على نقص المستهلكات الطبية، وحل مشاكل الكهرباء، وتأهيل وتدريب كوارده المساعدة ليلبي حاجة المرضى المنتظرين.

يوضح تصميم المبنى الذي شيد في العام 2016، وغرفه القليلة المستخدمة، إمكانات المركز المتواضعة أمام ضغط المرضى، إذ يحتوى على عنبر طويل تجاوره بعض المكاتب الإدارية، مع افتقاره للمعمل والصيدلية أو استراحة للمرضى والمرافقين. وعلى العنبر الطويل اصطفت 20 ماكينة غسيل متجاورة.

حتى الآن، يحظى المركز بدعم وزارة الصحة وتبرعات كثير من الخيرين الذين يحرصون على استمرار خدماته المهمة في هذه المدينة الطرفية. وبهذا الوضع، حصل المركز في سنوات سابقة على إشادة لكونه "المركز النموذجي الأول في السودان"، ووسط الكثير المشكلات يحاول المركز أن يحافظ على هذا الوصف.

يقول محمد النور الشيخ إن المركز يستقبل، في المتوسط، 5 حالات طارئة يوميا من مرضى الغسيل، يأتون إلى المركز من كافة مناطق ولاية النيل الأبيض والولايات الأخرى المتاخمة، ويشير إلى أن مركز (عباس إبراهيم) هو الوحيد المخصص لاستقبال الحالات الطارئة، خلافا لبقية المراكز الموجودة في (القطينة، تندلتي، ربك، الدويم، شبشة).

إلى جانب الحالات الطارئة المحولة من اختصاصيي أمراض الكلي والمسالك البولية، يوفر المركز خدمة غسيل الكلي لـ 72 مريض يوميا، ويعمل طوال أيام الأسبوع، ما عدا يوم الجمعة المخصص لصيانة الماكينات، فيما يوجد (749) مريضا مسجلين في قائمة الانتظار يواجهوان ظروفا صعبة، ولا يستطيع المركز أن يلبي احتياجتهم في الوقت الراهن، نسبة للنقص الكبير في عدد الماكينات التي بدأت تتعطل، حيث خرجت 4 ماكينات من الخدمة من جملة 20 ماكينة هي سعة المركز، طبقا لما قاله محمد النور الشيخ.

مع غياب الإحصاء الدقيق، إلا أن المعلومات المتداولة تشير إلى وجود أكثر من 100‪ مركز لغسيل الكلي الدموي في مختلف مدن السودان، لكن مع الحرب المندلعة منذ أبريل 2023‪ بين الجيش وقوات الدعم السريع، تناقص العدد إلى نحو 30 مركزا تبعا للدمار الذي أصاب المستشفيات في السودان؛ إذ أن 70% من المستشفيات خرجت من الخدمة في مناطق رئيسية. وهذا الوضع ألجأ المرضى المقتدرين للسفر خارج البلاد لتلقي الخدمة العلاجية.‬‬‬‬

وفي الواقع، توجد في مدينة القطينة 6 ماكينات غسيل فقط، وفي الدويم 12 ماكينة، و4 ماكينات فقط في شبشة، و10 ماكينات في تندلتي، و12 ماكينة في ربك، لكن هذه الماكينات لا تغطي الاحتياج الحقيقي لمرضى الغسيل في ولاية النيل الأبيض والولايات الأخرى القريبة المتأثرة بالحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع.

يشير محمد النور إلى زيادة كبيرة في عدد مرضى الكلي الذين هم بحاجة لغسيل راتب، وفاقم من الأزمة مجئ المرضى من ولايات أخرى، ما يعني أن المركز بحاجة إلى إعادة تأهيل تشمل زيادة المباني وتحسين (وحدة التنقية) التي قلت كفاءتها بسبب الإطماء، إلى جانب حاجة المركز إلى وحدة للطاقة الشمسية لمواجهة قطوعات الكهرباء، فضلا عن الأدوية التي يحتاجها المرضى.

  • ينشر منتدى الإعلام السوداني والمؤسسات الأعضاء فيه هذه المادة من إعداد (غرفة الأخبار بمنتدى الإعلام السوداني) لتعكس واقع مرضى الكلي ومراكز الغسيل في ولاية النيل الأبيض الطرفية.
    وتشير التقديرات إلى أن (749) مريضا بالفشكل الكلوي، في مدينة كوستي فقط، لا يجدون جلسات منتظمة للغسيل، ومصنفين في قوائم الانتظار بحسب الحالات، ويأمل (مركز عباس إبراهيم لمرضى الكلي) أن يتغلب على نقص المستهلكات الطبية وحل مشاكل الكهرباء وتأهيل وتدريب كوارده المساعدة ليلبي حاجة المرضى المنتظرين.

معرض الصور