تم التحديث: ٥ أبريل ٢٠٢٦ 15:52:18

تواصل دولي لمعالجة أزمة امتحانات الشهادة السودانية
مواطنون
دعت المبادرة الوطنية لإنقاذ مستقبل طلاب الشهادة السودانية مبعوث الأمين العام للأم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، وبعثة الاتحاد الأوربي للسودان، إلى لعب دور فاعل بدعم الجهود الجارية لمعالجة أزمة امتحانات الشهادة السودانية.
وأجرت المبادرة سلسلة اجتماعات دبلوماسية رفيعة المستوى في العاصمة المصرية القاهرة خلال الأسبوع الماضي، شملت لقاءً مع المبعوث الأممي، إلى جانب اجتماع مع البعثة الأوروبية، ضمن تحركاتها الإقليمية والدولية لمعالجة أزمة امتحانات الشهادة السودانية.
ومثّل المبادرة في هذه اللقاءات كلٌّ من الدكتور صديق أمبده، والأستاذة النقية الوسيلة، والأستاذ سامي الباقر، والأستاذ عبدالمنعم الجاك، حيث استعرض الوفد أوضاع نحو 280 ألف طالب وطالبة يواجهون خطر الحرمان من أداء الامتحانات بسبب تداعيات الحرب المستمرة منذ قرابة ثلاث سنوات، وأشار الوفد إلى أن أكثر من 65% منهم من الفتيات.
وأوضح الوفد أن المبادرة أجرت اتصالات مباشرة مع السلطات في الخرطوم ونيالا، إضافة إلى السلطة المدنية في مناطق سيطرة حركة وجيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور، مؤكداً أن هذه الاتصالات أفضت إلى استجابات إيجابية نسبياً يمكن البناء عليها للوصول إلى توافق وطني حول قضية الامتحانات بعيداً عن التجاذبات السياسية.
وناقشت الاجتماعات مقترحات عملية لإقامة امتحانات موحدة على مستوى السودان، تقوم على وحدة المحتوى والمعايير الفنية، مع مرونة في الجوانب التنظيمية والإدارية بما يراعي الأوضاع الميدانية المختلفة. وشدد الوفد على ضرورة التعامل مع الامتحانات باعتبارها حقاً إنسانياً أساسياً لا يجوز تسييسه أو تعطيله.
وطلب وفد المبادرة من المبعوث الأممي وبعثة الاتحاد الأوروبي توفير الدعم الفني واللوجستي، والعمل مع الأطراف السودانية المختلفة عبر الآليات الدولية والإقليمية، بما يسهم في تحييد ملف التعليم، وضمان حق الطلاب في الجلوس لامتحاناتهم بصورة عادلة وآمنة.
تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد المخاوف من ضياع عام دراسي جديد على مئات الآلاف من الطلاب، وسط دعوات متزايدة لتحرك دولي عاجل يضع قضية التعليم ضمن أولويات الاستجابة الإنسانية في السودان.

