تم التحديث: ٦ أبريل ٢٠٢٦ 17:10:36

مضيق هرمز يخنق المواطنين في السودان
مواطنون
منذ إغلاق مضيق هرمز، بسبب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من الجهة الأخرى، تضاغفت معاناة المواطنين في السودان. فإلى جانب تداعيات الحرب الداخلية وآثارها وحالات النزوح وصعوبات الحصول على السلع الأساسية وغلاء اسعارها، ضاعف إغلاق المضيق من حدة المعاناة خاصة الوقود.
وتثبت التطمينات التي يحاول المسؤولون بثها تقليلاً من آثار الحرب وأن السودان بعيد عن دائرة التأثير المباشر لها، وأن إمدادات البترول تسير بصورة طبيعية، عدم واقعيتها وجدواها مع التغيرات المتسارعة لأسعار الوقود في ماكينات محطات الخدمة.
وكان وزير الطاقة والنفط المعتصم إبراهيم قد طمأن المواطنين في تصريحات صحفية بأن تأثير الحرب محدود جدا على السودان، مشيرا إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة أي أثر غير مباشر.
واخيرا أقرت وزارة النفط السودانية باستفحال الأزمة وعدم قدرتها على السيطرة، وأوضحت أن سعر برميل الجازولين ارتفع ثلاثة أضعاف، من نحو 78 دولارا إلى 245 دولارا، نتيجة تداعيات الحرب.
وأشارت الوزارة إلى أنها لا تملك سوى مطالبة المستوردين بتقليل هوامش الأرباح لتخفيف الأعباء عن المواطنين. وتكشف هذه الأزمة نمطا متكررا، إذ تنتقل تداعيات أي اضطراب إقليمي بسرعة إلى الداخل السوداني، لتتحول من أزمة طاقة إلى أزمة معيشية شاملة.
ولا يقتصر الأمر على الوقود فحسب، بل تمتد آثار الأزمة إلى كل ما هو متعلق بالمعيشة وهو ما بدا واضحاً في الارتفاع الجنوني لأسعار السلع الاستهلاكية.
إذ تشهد الأسواق السودانية موجة ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار السلع الأساسية والخدمات بالتزامن مع تطبيق زيادات جديدة في أسعار الوقود بمختلف الولايات، ما دفع بعض المحال التجارية إلى تعليق عمليات البيع ترقباً لحركة السوق.
وتضاعف هذه الزيادات من حجم التحديات التي تواجه الأسر السودانية أمام تحديات معيشية متزايدة، في ظل وضع متأزم أصلا بسبب تراجع الاقتصاد وضعف المرتبات لدى العاملين بالدولة والأزمة الانسانية التي يعيشها النازحون في المعسكرات.
وارتفعت بشكل ملحوظ أسعار الخبز لتتراجع إلى 4 قطع بدلاً عن 6 قطع بسعر ألف جنيه، واكد تجار وأصحاب محطات وقود أنهم يضطرون لإيقاف البيع عندما تطرأ زيادات جديدة في أسعار الوقود لأنها تؤثر بشكل مباشر على مجمل السلع الأخرى لارتفاع تكلفة النقل. ولم بقتصر الأمر على نقل السلع، بل أثر ذلك على تعرفة المواصلات الداهلية في المدن وأسعار تذاكر السفر بين المدن بشكل كبير.
أما أسعار الوقود فقد شهدت تفاوتاً بين الولايات، حيث سجل لتر الجازولين في شندي والمتمة 7220 جنيهاً، وفي عطبرة والدامر 7199 جنيهاً، بينما ارتفع في كسلا إلى 7538 جنيهاً، وفي ولاية الجزيرة بلغ سعر لتر البنزين 5496 جنيهاً، فيما وصل لتر الجازولين إلى 7678 جنيهاً.

