تم النشر بتاريخ: ١٢ أبريل ٢٠٢٦ 20:22:39
تم التحديث: ١٢ أبريل ٢٠٢٦ 21:00:45

تعقيدات تواجه امتحانات الشهادة السودانية في الإمارات ويوغندا

مواطنون
أعلنت القنصلية العامة لجمهورية السودان في دولة الإمارات العربية المتحدة عن تأجيل امتحانات الشهادة الثانوية السودانية للطلاب المسجلين بمركز القنصلية، والتي كان من المقرر عقدها في 13 أبريل.

وعزت القنصلية التأجيل إلى تطبيق قرار يقضي بتعليق الدراسة الحضورية في جميع المدارس والجامعات داخل دولة الإمارات، مشيرة إلى أن الامتحانات البديلة ستُعقد في 11 مايو.

وفي العاصمة الأوغندية كمبالا، سادت حالة من الغضب والاستياء بين الأسر والطلاب عقب صعوبات في الحصول على أرقام الجلوس وتحديد مواقع الامتحان في المركز الرئيسي، الواقع بكلية البنات التابعة للجامعة الإسلامية في منطقة “كبوجا”.

وبحسب موقع "أوغندا بالعربي"، توافدت أعداد كبيرة من الطلاب وأولياء الأمور إلى المركز يوم الأحد للتحقق من ترتيبات الجلوس ومعاينة القاعات قبل انطلاق الجلسة الأولى المقررة يوم الإثنين. إلا أنهم فوجئوا بمنعهم من الدخول، في ظل غياب القوائم النهائية وعدم تعليق أرقام الجلوس في الأماكن المخصصة.

وأفاد أعضاء اللجنة المنظمة المتواجدون في المدرسة بأن عملية ترتيب أرقام الجلوس لم تكتمل بعد، موضحين أن الإجراءات ستُستكمل بحلول منتصف يوم الإثنين، قبل ساعات قليلة من بدء أولى جلسات الامتحان.

وأعرب أولياء الأمور عن قلقهم البالغ إزاء هذا التأخير، مؤكدين أن عدم معرفة الطالب لمقعده مسبقاً يزيد من حدة الضغط النفسي عليه في يومه الأول. كما حذروا من أن الترتيبات المتأخرة قد تؤدي إلى ازدحام وفوضى، مما قد يعيق دخول الطلاب إلى القاعات في الوقت المحدد، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل العاجل لضمان سير الامتحانات بصورة سلسة ومستقرة.


تأتي هذه التحديات في ظل اضطرابات أوسع تضرب النظام التعليمي في السودان نتيجة النزاع المستمر، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، حيث أصبح تنظيم امتحانات الشهادة الثانوية شبه مستحيل بسبب انعدام الأمن، والنزوح، وانهيار الخدمات الأساسية.

وقد حُرم آلاف الطلاب في هذه المناطق من الجلوس لامتحاناتهم لعدة سنوات متتالية، مما يثير مخاوف جدية من ضياع جيل كامل محروم من التعليم وفرص المستقبل.

وفي مواجهة ذلك، أطلق تربويون وفاعلون في المجتمع المدني “المبادرة الوطنية لإنقاذ مستقبل طلاب الشهادة السودانية”، بهدف الحد من آثار الأزمة. وتسعى المبادرة إلى تنسيق ترتيبات بديلة للامتحانات، وتوسيع فرص الوصول للطلاب النازحين داخل السودان وخارجه، والدفع نحو حلول مرنة تضمن استمرارية العملية التعليمية رغم ظروف الحرب.

ورغم هذه الجهود، لا تزال تحديات لوجستية وأمنية وإدارية كبيرة قائمة، مما يعكس حجم الأزمة التي تواجه الطلاب السودانيين سواء داخل البلاد أو في دول اللجوء.

معرض الصور