تم النشر بتاريخ: ٨ أغسطس ٢٠٢٦ 17:07:16
تم التحديث: ٨ أغسطس ٢٠٢٦ 17:13:47

تحذير أممي: ``السودان يفقد جيلاً آخر`` بسبب الحرب

مواطنون
أعلنت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، يوم الجمعة، أن أكثر من ألف يوم من الحرب في السودان قد خلّفت ملايين الأطفال خارج المدارس، أو شرّدتهم، أو عرّضتهم لانتهاكات جسيمة، داعيةً إلى اتخاذ إجراءات متجددة لإنهاء الصراع.

وكانت أمينة محمد تتحدث أمام أعضاء مجلس الأمن خلال اجتماع غير رسمي حول حماية التعليم في السودان، نُظّم في إطار ما يُعرف بصيغة أريا. وقالت: "من بين كل ما تُسبّبه هذه الحرب، يُعدّ حرمان أطفال السودان من التعليم من أهمّها".

التعليم تحت وطأة الخطر
وأضافت أن ما لا يقل عن ثمانية ملايين طفل في سنّ الدراسة ما زالوا خارج الفصول الدراسية، "مع تأثير غير متناسب على ملايين الأطفال النازحين"، لا سيما أولئك الذين فرّوا إلى بلدان أخرى.

في دارفور وحدها، التي مزقتها الحرب، تضررت أو دُمرت أو أصبحت غير صالحة للاستخدام ما يقرب من ثلاثة أرباع المدارس منذ اندلاع القتال في أبريل 2023.

وقالت: "خمسة من كل ستة أطفال خارج المدرسة، وسيخبرك الآباء أنهم يفضلون إبقاء أطفالهم في المنزل بدلاً من إرسالهم إلى الفصل الدراسي، لأن المنزل هو المكان الوحيد المتبقي لهم حيث يمكنهم حمايتهم".

وأشارت إلى أنه منذ عام 2024، تحققت الأمم المتحدة من أكثر من 67 هجومًا على المدارس في جميع أنحاء السودان، بينما تم الإبلاغ عن أكثر من 154 حالة استخدام عسكري للمدارس، على الرغم من أن الحجم الحقيقي أكبر بلا شك.

ووصفت السيدة محمد الهجمات على المدارس بأنها "اعتداءات مباشرة على سلامة الأطفال وكرامتهم" لأنهم يفقدون أماكن الحماية، وفرص التنمية الاجتماعية مع أقرانهم، والحصول على الخدمات الأساسية مثل برامج التغذية المدرسية والرعاية الصحية والدعم النفسي.

وفي الوقت نفسه، لم يتقاضَ أكثر من نصف المعلمين في السودان رواتبهم، ومع ذلك يواصل الكثيرون التدريس "رغم كل الصعاب"، على حد قولها.

قالت السيدة محمد: "لو قرأت لكم الأرقام طوال دقائقي الخمس، لما استطعت وصف ما يُقدم لأطفال السودان، وخاصة فتياته".

وأضافت: "لقد فقد السودان جيلاً كاملاً في حروبه السابقة، وهو يفقد جيلاً آخر الآن".

دفع الثمن
وقالت نائبة الأمين العام إن الأمم المتحدة وشركاءها أعادوا هذا العام أكثر من مليون طفل سوداني إلى التعليم، لكن هذا غير كافٍ.

وتابعت: "هذه حرب أشعلها الرجال، لكن ثمنها يُدفع على أكتاف النساء والأطفال الذين لم يكن لهم رأي فيها، ومع ذلك فهم الأكثر معاناة".

وقالت إن الوقت قد حان لإسكات البنادق وإنقاذ السودان من حافة فقدان جيل آخر من أطفاله.

لا يمكن للأطفال الانتظار
ودعت أعضاء مجلس الأمن إلى بذل قصارى جهدهم لإنهاء الصراع، وتهيئة الظروف اللازمة للسلام، وخلق بيئة مواتية لعودة أطفال السودان إلى التعليم.

أحثكم على بذل كل ما في وسعكم من أجل ذلك، من أجل الشباب السوداني الذي يعيش ويلات هذه الحرب اليوم، ومن أجل الأجيال القادمة التي سترث ما تبقى من بلادهم.

وأكدت السيدة محمد على أهمية التعليم باعتباره منقذًا للحياة ومغيرًا لها، لأنه يحمي الأطفال اليوم ويرسي دعائم السلام والتعافي والاستقرار غدًا.

وقالت: "لقد انتظر أطفال السودان 1210 أيام لانتهاء الحرب، ولا ينبغي لهم الانتظار أكثر من ذلك".

معرض الصور