تم النشر بتاريخ: ١٣ أغسطس ٢٠٢٦ 14:55:22
تم التحديث: ١٣ أغسطس ٢٠٢٦ 14:57:42

العنف يلحق خسائر فادحة بالمدنيين في السودان

مواطنون
قالت مجموعة "محامو الطواريء" إن قوات الدعم السريع جددت هجماتها على مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، باستخدام الطائرات المسيّرة، مستهدفة عددًا من المواقع المتفرقة داخل المدينة، ما أسفر، وفق المعلومات الأولية، عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة خمسة آخرين.

وأدانت مجموعة محامو الطوارئ الهجوم على المدينة واستهداف المناطق المدنية، وحملت قوات الدعم السريع المسؤولية. وأكدت أن استهداف المدنيين أو شن هجمات عشوائية على المناطق المأهولة بالسكان يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جرائم حرب.

وبحسب المعلومات التي تلقتها مجموعة محامو الطوارئ، أسفرت إحدى الهجمات قرب بنك المزارع عن مقتل أحمد صالح، أحد العاملين بالجهاز القضائي، وامرأة أخرى، فيما أصيب خمسة أشخاص بشظايا جراء الهجمات. كما أدت الهجمات إلى إغلاق السوق الكبير ومبنى القضائية، وسط حالة من الهلع بين المدنيين وتعطل بعض الأنشطة داخل المدينة.

وأوضح عاملون في مجال حقوق الإنسان في ولاية شمال كردفان بأن طائرات مسيّرة ضربت مدينة الأبيض، كما ضربت إحدى الطائرات المسيّرة محطة للمياه، وهو أمر يثير قلقًا بالغًا في وقت لا يزال فيه الحصول على مياه نظيفة من أكثر التحديات إلحاحًا في المدينة.

ويقدّر الشركاء العاملون في مجال حقوق الإنسان أن نحو 15 ألف أسرة نزحت إلى الأبيض خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. ويؤدي هذا التدفق المستمر إلى زيادة الضغط على مواقع إيواء النازحين والخدمات الأساسية التي تعاني أصلًا من ضغوط تفوق طاقتها.

وحذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن العنف لا يزال يلحق خسائر فادحة بالمدنيين بالسودان ويجبر الناس على الفرار من منازلهم .

وعلى الرغم من صعوبة الظروف، تواصل الأمم المتحدة، إلى جانب شركائها في المجال الإنساني، الوصول إلى المحتاجين في الأبيض وتقديم المساعدة لهم.

وجدد مكتب “أوتشا” دعوة جميع الأطراف لحماية المدنيين والبنية الأساسية المدنية، والسماح بوصول المساعدات إلى المحتاجين بسرعة وأمان وبدون عوائق، طالما كانت هناك حاجة إليها.

وفي سياق متصل أشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى مقتل أكثر من 20 مدنيًّا وإصابة آخرين جراء اشتباكات وقعت مؤخرًا في مدينة قيسان بولاية النيل الأزرق. وقد أدى تصاعد العنف إلى نزوح نحو 2,500 شخص من المدينة.

وجدد مكتب “أوتشا” دعوة جميع الأطراف لحماية المدنيين والبنية الأساسية المدنية، والسماح بوصول المساعدات إلى المحتاجين بسرعة وأمان وبدون عوائق، طالما كانت هناك حاجة إليها.كما حث مكتب أوتشا الجهات المانحة على تقديم تمويل إضافي للاستجابة الإنسانية، مشيرًا إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لهذا العام لم تتلق سوى 41 في المائة من المبلغ المطلوب.

معرض الصور