تم التحديث: ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦ 22:18:09

ديفيد موثوسي موتوكو، مدير مكتب بنك التنمية الأفريقي في السودان (يساراً)، وعبد الله الوردات، المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في السودان. موقع البنك الأفريقي للتنمية
البنك الأفريقي يطلق مشروعا لدعم الزراعة في السودان
مواطنون
أطلق البنك الأفريقي للتنمية رسميًا مشروع «تعزيز مرونة النظم الغذائية الزراعية في السودان»، المعروف اختصارًا بـ BOOST، بهدف تعزيز الأمن الغذائي، واستعادة الإنتاج الزراعي، وتحسين سبل العيش في المجتمعات المتضررة من النزاعات والصدمات المناخية، بحسب بيان للبنك الأفريقي للتنمية.
ويستهدف المشروع، الذي تنفذه خمس مؤسسات إقليمية ودولية، تشمل البنك الأفريقي للتنمية، وبرنامج الأغذية العالمي بصفته الشريك المنفذ، ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والمركز الدولي لتحسين الذرة والقمح، نحو 232 ألف مزارع من صغار المزارعين المنضوين تحت 175 تعاونية زراعية في ولايتي النيل الأزرق وسنار.
ويمول المشروع الصندوق الأفريقي للتنمية، وهو نافذة التمويل الميسر التابعة لمجموعة البنك الأفريقي للتنمية.
وقال البنك الأفريقي للتنمية في البيان إن المشروع يركز أيضا على توفير فرص اقتصادية للشباب والنساء، من خلال التعاونيات التي يقودها الشباب، والمشروعات الزراعية الصغيرة، والشركات الناشئة، عبر حزمة من أشكال الدعم تشمل التدريب والتمويل والتكنولوجيا والتوجيه، إلى جانب تسهيل الوصول إلى الأسواق.
ويُعد القطاع الزراعي في السودان مصدرا أساسيا للغذاء وفرص العمل ودخل الأسر، ويستوعب أكثر من 40% من القوى العامل، غير أن النزاعات والنزوح والصدمات المناخية أدت إلى تعطيل الإنتاج وإضعاف سبل العيش في المناطق الريفية، ما زاد الاعتماد على استيراد الأغذية.
ووصف ديفيد موثوسي موتوكو، مدير مكتب مجموعة البنك الأفريقي للتنمية في السودان، المشروع بأنه «استثمار في الأمن الغذائي، والبنية التحتية المرنة، والمشاريع الاقتصادية، وخلق الفرص للنساء والشباب في السودان».
وأضاف: «من خلال تمكين النساء والشباب بمهارات أفضل، وتسهيل حصولهم على التمويل والتكنولوجيا والأسواق، سيساعد المشروع السودانيين على الانتقال من مرحلة البحث عن فرص عمل إلى مرحلة تأسيس مشاريعهم الخاصة وخلق فرص عمل للآخرين».
من جانبه، قال عبد الله الوردات، ممثل برنامج الأغذية العالمي ومدير مكتبه في السودان، إن «هذه الشراكة تتجاوز مجرد كونها مبادرة زراعية، فهي تهدف إلى تغيير المسار من الاعتماد على المساعدات الإنسانية إلى تعزيز القدرة على الصمود، ومن الهشاشة إلى الاعتماد على الذات، وفي نهاية المطاف، التحول من الزراعة بغرض الاستهلاك الذاتي إلى الزراعة بغرض البيع».
ويتوقع منفذو المشروع تحسين الإنتاج في مساحة تبلغ 1.16 مليون هكتار، وتحقيق إنتاج زراعي يتجاوز 980 ألف طن بقيمة تقديرية تبلغ 468 مليون دولار، إلى جانب زيادة إجمالية في الإنتاجية بنسبة 25%.
ويشمل المشروع توزيع أكثر من 1.2 مليون كيس تخزين على أكثر من 200 ألف مزارع، وخفض خسائر ما بعد الحصاد بنسبة تتراوح بين 20% و25%، من خلال إعادة تأهيل وتجهيز 140 منشأة للتخزين والمعالجة تُدار مجتمعيًا.
كما يتيح المشروع للمزارعين وصولًا أوسع إلى أنظمة بذور أكثر قدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، إلى جانب التقنيات المتطورة وأساليب الإنتاج الأكثر استدامة.
ويأتي المشروع استكمالًا للدعم الأوسع الذي تقدمه مجموعة البنك الأفريقي للتنمية لتعافي القطاع الزراعي في السودان، بما في ذلك «مشروع السودان الطارئ لإنتاج القمح – المرحلة الثانية»، الذي ينفذه برنامج الأغذية العالمي أيضًا، والذي وصل إلى 86,585 مزارعًا ووزّع أكثر من 18 ألف طن من البذور المعتمدة والأسمدة بحلول مارس 2026.

