تم النشر بتاريخ: ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦ 02:00:52
تم التحديث: ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦ 02:13:48

أخبار الأمم المتحدة

المبعوث الأممي إلى السودان: طرفا الحرب يعولان على الانتصار

مواطنون
قال المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو إن جهودا دبلوماسية واسعة تُبذل حاليا من أجل التوصل إلى حل سلمي للحرب، لكنه أشار إلى أن طرفي النزاع لا يزالان يعوّلان على تحقيق مكاسب عسكرية لتعزيز مواقعهما قبل أي مفاوضات.

وأوضح هافيستو، في مقابلة مع أخبار الأمم المتحدة في المقر الدائم بنيويورك، نُشرت امس الخميس، أن الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة شهد تحركات دبلوماسية مكثفة بشأن السودان، بما في ذلك اجتماعات الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، والخماسية التي تشمل كذلك الاتحاد الأفريقي وإيغاد وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وأعرب المبعوث الأممي عن قدر من التفاؤل، مستندا إلى خطوات وصفها بأنها صغيرة في مجال بناء الثقة، من بينها إنشاء آليات لدى طرفي النزاع لمناقشة قضية المحتجزين المدنيين، وإمكانية تبادل الأسرى، والإفراج عن المدنيين.

وقال إن تعقيد المشهد يعود أيضا إلى كون طرفي الحرب ائتلافين يضمان أطرافا وقادة عسكريين متعددين، ما يجعل التوصل إلى تسوية سياسية بحاجة إلى جهود دبلوماسية واسعة تشمل مختلف القوى المؤثرة.

وحذر هافيستو من تنامي استخدام الطائرات المسيّرة ضد أهداف مدنية، وقوافل المساعدات والمدارس والمستشفيات، داعيا إلى وقف تدفق الأسلحة والطائرات المسيّرة إلى السودان. كما أشار إلى أن نحو 99% من الذخائر غير المنفجرة في الخرطوم لا تزال بحاجة إلى إزالة، وفق ما أبلغه العاملون في الأمم المتحدة.

وشدد على أهمية التعاون الإقليمي لمنع امتداد الحرب إلى دول الجوار، في ظل تدفق اللاجئين إلى البلدان المجاورة، مؤكدا ضرورة إشراك النساء والشباب والمجتمع المدني في العملية السياسية.

وتحدث عن الذخائر غير المتفجرة قائلا ان واحدا في المئة فقط تقريبا من الذخائر غير المنفجرة قد جرى تطهيرها في الخرطوم، بينما لا تزال نسبة 99 في المئة منها موجودة. وهذا يعطي صورة عن حجم العمل الهائل الذي لا يزال ينتظرنا أيضا فيما يتعلق بالذخائر غير المنفجرة.

وفي رسالة إلى السودانيين، قال هافيستو: "أنتم لستم وحدكم"، مشددا على أن الطريق إلى السلام يتطلب وقف الحرب ومعالجة آثارها على النسيج الاجتماعي للبلاد. وأكد أن طرفي النزاع ليسا مستعدين بعد للجلوس إلى طاولة واحدة، لكنهما يقبلان بالدبلوماسية المكوكية التي تقودها الأمم المتحدة.

من جهة اخرى قال برهم صالح المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنه يمكن للمساعدات الإنسانية أن تبقي الناس على قيد الحياة، لكنها لا تستطيع منح السودان السلام الذي يحتاجه شعبه للعودة وإعادة الإعمار.

جاء ذلك خلال احاطة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع العالمي للنزوح القسري واللاجئين امس الخميس، شملت عددا من الصراعات، بما فيها ما يشهده السودان من أكبر أزمة للنزوح في العالم.

وأضاف: "لا يوجد حل عسكري للصراع في السودان. يتعين على الأطراف إبداء الإرادة السياسية، ودعم هدنة إنسانية، والانخراط في حوار، بما في ذلك مع المدنيين، لتمهيد الطريق أمام سلام دائم".

وحث مجلس الأمن على استخدام نفوذه بشكل جماعي وفردي للمساعدة في إنهاء "هذا الصراع المدمر".

معرض الصور