تم النشر بتاريخ: ١ أكتوبر ٢٠٢٦ 21:25:00
تم التحديث: ١ أكتوبر ٢٠٢٦ 21:27:23

حمّى الضنك تضرب سنار.. 1033 إصابة و9 وفيات

مواطنون
تواجه ولاية سنار موجة متصاعدة من حُمّى الضنك والملاريا، مع تسجيل 1033 إصابة بحُمّى الضنك و9 وفيات منذ مطلع يناير وحتى 27 سبتمبر 2026، وسط مخاوف محلية من ارتفاع الإصابات خلال الأسابيع المقبلة، بحسب مصادر طبية محلية.

توزعت حالات الإصابة المسجلة في خمس محليات، جاءت سنجة في مقدمتها بـ381 حالة، تلتها سنار بـ380 حالة، ثم شرق سنار بـ126 حالة، وأبو حجار بـ81 حالة، فيما سجلت الدالي والمزموم 15 حالة.

وتشير المعطيات الصحية المحلية إلى تصاعد مقلق في معدلات الإصابة، في وقت تتزامن فيه حُمّى الضنك مع انتشار الملاريا، ما يزيد الضغط على المرافق الصحية ويضاعف الحاجة إلى استجابة عاجلة للحد من انتقال المرض وارتفاع عدد الحالات.

تأتي عودة الضنك إلى الواجهة في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية في السودان تحديات كبيرة مرتبطة بالحرب المستمرة منذ أبريل 2023، وما صاحبها من نزوح سكاني وضغوط على الخدمات الصحية ونقص في الموارد في عدد من المناطق.

وتُعد حُمّى الضنك مرضاً فيروسياً ينتقل بصورة أساسية عن طريق لسعات بعوض «الزاعجة»، وتظهر أعراضه عادة في صورة حمى وصداع وآلام في العضلات والمفاصل وإرهاق، بينما يمكن أن تتطور بعض الحالات إلى مضاعفات شديدة تستدعي التدخل الطبي.

ويثير ارتفاع الإصابات في سنار مخاوف خاصة من اتساع نطاق انتشار المرض، في ظل توقعات بزيادة الحالات خلال الأسابيع القادمة، الأمر الذي يضع السلطات الصحية أمام ضرورة تعزيز عمليات الرصد والكشف المبكر والاستجابة للحالات، إلى جانب تكثيف أعمال مكافحة البعوض.

قال ناشطون وإعلاميون محليون إن الوضع الصحي في الولاية يستدعي تحركاً عاجلاً ومنسقاً بين الجهات الحكومية والمجتمع المحلي، محذرين من أن التأخر في الاستجابة قد يؤدي إلى تفاقم الوضع وانتقال المرض إلى مناطق أخرى.

وطالبوا وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية سنار بتنسيق فوري مع الجهات الصحية ذات الصلة، ووضع خطة عاجلة لاحتواء حُمّى الضنك والملاريا، تشمل تكثيف حملات مكافحة نواقل الأمراض، وتعزيز التوعية المجتمعية، وتوفير المستلزمات الطبية والأدوية اللازمة للمرافق الصحية.

كما دعوا إلى توسيع حملات التوعية في المدن والقرى، خصوصاً في المناطق التي سجلت معدلات إصابة مرتفعة، مع التركيز على الوقاية من تكاثر البعوض داخل المنازل وحولها، والتخلص من المياه الراكدة والحاويات المكشوفة التي يمكن أن توفر بيئة مناسبة لتكاثره.

ويحذر ناشطون من أن التعامل مع الزيادة الحالية باعتبارها حالات متفرقة قد يقلل من فرص السيطرة المبكرة على المرض، خصوصاً مع تسجيل إصابات في أكثر من محلية داخل الولاية.

ويزيد تزامن الضنك والملاريا من تعقيدات الوضع الصحي، إذ تتشابه بعض الأعراض الأولية للمرضين، ما يجعل التشخيص الطبي والمتابعة الصحية أمراً مهماً لتحديد نوع الإصابة وتقديم العلاج المناسب.

وتتطلب مواجهة الانتشار، وفق الدعوات المحلية، إجراءات متوازية تبدأ من تعزيز الترصد الوبائي وتوفير الفحوصات والرعاية الطبية، ولا تنتهي عند مكافحة البعوض، بل تشمل أيضاً رفع مستوى الوعي العام بأعراض المرض وطرق الوقاية منه، وتشجيع المصابين على طلب الرعاية الصحية في الوقت المناسب.

وبينما بلغ عدد حالات الضنك المسجلة في ولاية سنار 1033 حالة، بينها 9 وفيات حتى 27 سبتمبر، تظل الأرقام قابلة للارتفاع مع استمرار تسجيل الإصابات، خصوصاً مع التوقعات بزيادة الحالات خلال الأسابيع المقبلة.

وفي ظل هذا الوضع، يطالب فاعلون محليون بتحويل التحذيرات إلى إجراءات ميدانية عاجلة، قبل أن تتسع دائرة الانتشار وتتحول الزيادة الحالية إلى أزمة صحية أكبر، خصوصاً في المناطق التي تعاني أصلاً من ضغوط على الخدمات الأساسية.

تضع الأرقام المسجلة حتى الآن ولاية سنار أمام تحدٍ صحي يتطلب استجابة سريعة، ليس فقط للحد من وفيات حُمّى الضنك، وإنما لمنع انتقالها إلى مناطق جديدة، بالتزامن مع استمرار مواجهة الملاريا وغيرها من الأمراض التي تزيد من العبء الواقع على السكان والنظام الصحي.

وبينما تترقب الولاية الأسابيع المقبلة، تبرز الحاجة إلى استجابة مشتركة تقودها السلطات الصحية، وتساندها المجتمعات المحلية والمنظمات العاملة في المجال الصحي، بهدف احتواء الإصابات، وتقليل مخاطر الانتشار، وحماية السكان من موجة وبائية قد تتسع إذا تأخرت إجراءات الوقاية والمكافحة.

معرض الصور