17/08/2023

حماية السكان المدنيين في فترة النزاع المسلح

القرار ٢ ،الصادر عن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر
جنيف ٣-٧ ديسمبر ١٩٩٥

إن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر، إذ يهوله كثيرا

- انتشار العنف والانتهاكات الكثيفة والمستمرة للقانون الدولي الإنساني في العالم،

- العذاب الأليم الذي يتكبده السكان المدنيون في حالة أي نـزاع مسـلح أو احـتلال أجنبـي للأراضي، وبخاصة تعدد أعمال الإبادة الجماعية وممارسة التطهير الإثني وتفشي الاغتيالات وتهجير الأشخاص بالقوة واللجوء إلي القوة لمنعهم من العودة إلي ديـارهم وأخـذ الرهـائن وأعمال التعذيب والاغتصاب وحالات الاحتجاز التعسفي، علما بأن كل هـذه الأعمـال هـي انتهاكات للقانون الدولي الإنساني،

- الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني التي تتمثل في الأعمال الراميـة إلـي طـرد السكان المدنيين من مناطق معينة، بل إبادتهم، أو إكراه بعض المدنيين علي التعاون علي تنفيذ هذه الممارسات،

- الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني إبان النزاعات المسلحة الداخلية والدولية أيضا، والتي تتمثل في أعمال العنف أو التهديد بالعنف التي تستهدف أساسا نشر الذعر بين السـكان المدنيين، وأعمال العنف أو الرعب التي تجعل المدنيين محل الهجمات،

- الصعوبات التي تواجهها المنظمات الإنسانية في أداء مهماتها إبـان النزاعـات المسـلحة، وبخاصة عندما تتفكك بنية الدولة،

- التفاوت المتزايد بين التعهدات الإنسانية التي يتخذها بعض أطـراف النزاعـات المسـلحة والممارسات اللاإنسانية إلي حد كبير لهذه الأطراف بالذات،

- التطور السريع لسوق السلاح وانتشار الأسلحة انتشارا جنونيا، وبخاصة الأسلحة التي يمكن أن تكون عشوائية الأثر أو تتسبب في آلام لا داعي لها،

وإذ يؤكد أهمية الاحترام الكامل للقانون الدولي الإنساني وتنفيذه، ويذكر بأن القـانون الـدولي الإنساني والصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان تقدم حماية أساسية للإنسان،

وإذ يذكر بالتزام الدول بقمع انتهاكات القانون الدولي الإنساني، ويطلب إليها بإلحاح أن تكثـف الجهود المبذولة علي الصعيد الدولي:

- لمحاكمة ومعاقبة مجرمي الحرب والمسؤولين عن الانتهاكات الجسـيمة للقـانون الـدولي الإنساني،

- لإنشاء محكمة جنائية دولية علي أساس دائم،

وإذ يؤكد من جديد أن كل طرف في نزاع مسلح ينتهك القانون الدولي الإنساني يكون ملزمـا عند الضرورة بالتعويض،
وإذ يدرك أن ضرورة تخفيف معاناة السكان المدنيين في فترة النـزاع المسـلح لا ينبغـي أن تصرف النظر عن الالتزام الملح بمكافحة الأسباب الدفينة للنزاعات أو عن ضـرورة إيجـاد حلول لها،

وإذ يهوله التدمير المتعمد والمنتظم للأموال المنقولة والثابتة التي تمثل أهمية للتراث الثقافي أو الروحي للشعوب، مثل أماكن العبادة أو الآثار المعمارية أو الفنية أو التاريخية، سـواء كانـت دينية أو علمانية،

وإذ يساوره القلق خاصة بشأن مصير النساء والأطفال والعائلات المشتتة والمعـوقين وكبـار السن والسكان المدنيين الذين يتضورون من الجوع ويحرمون من المـاء ويسـقطون ضـحية لوباء الألغام المضادة للأفراد وغيرها من الأسلحة المستعملة دون تمييز،

ألف: بالنسبة إلي عموم السكان المدنيين:
(أ) يؤكد من جديد التزام كل الدول باحترام مبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني ذات الصلة في كل الأحوال، والتزام الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لسنة ١٩٤٩ والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لسنة ١٩٤٩ والدول الأطراف في البروتوكـولين الإضـافيين لسـنة ١٩٧٧ بضمان احترام هذه الاتفاقية وهذين البروتوكولين،

(ب) يدين بشدة قتل المدنيين في النزاعات المسلحة علي نحو منتظم ومكثف،

(ج) يطلب بإلحاح إلي الدول وكل الأطراف في النزاعات المسلحة أن تراعي في كل الأحوال، وتراعي قواتها المسلحة مبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني ذات الصلة، وتتخـذ التـدابير اللازمة لنشرها بمساندة الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر (الحركة)،

(د) يؤكد أن القانون الدولي الإنساني ينص علي حماية السكان المدنيين في حالات الاحـتلال الأجنبي، وحمايتهم من الهجمات وآثار الأعمال العدائية ومخاطر العمليات العسكرية،

(هـ) يعرب عن تقديره للجهود المبذولة حاليا لتطوير قواعد القانون الدولي الإنساني المطبقـة علي عمليات حفظ السلم وأعمال القمع المتعدد الأطراف،

(و) يؤكد أيضا الأهمية القصوى للمعايير الإنسانية في كل الأحوال، ويشـدد علـي ضـرورة احترام القواعد المنطبقة لحقوق الإنسان،

(ز) يدين أعمال العنف الجنسي التي ترتكب في حـق أي شـخص، ويؤكـد أن الاغتصـاب والإكراه علي الدعارة اللذين يرتكبان إبان نزاع مسلح أو بتحريض من أي طرف فـي نـزاع يمثلان جرائم حرب،

(ح) يؤكد من جديد وبقوة أن السكان المدنيين الذين يكونون في عوز يحق لهم الانتفاع بأعمال الإغاثة الإنسانية وغير المتحيزة، وفقا للقانون الدولي الإنساني،

(ط) يؤكد أهمية توصل المنظمات الإنسانية بلا قيد ولا شرط في فترة النـزاع المسـلح إلـي السكان المدنيين الذين يكونون في عوز، وفقا للقواعد المنطبقة للقانون الدولي الإنساني،

(ي) يدعو الدول الأطراف في البروتوكول الأول إلي تنفيذ ونشر قواعد البروتوكول المتعلقـة بالحماية المدنية، ويوصي بأن تشجع اللجنة الدولية، بالتعاون مع المنظمـة الدوليـة للحمايـة المدنية، علي التعاون الدولي في هذا المجال، وعلي إدراج هذه المسألة فـي جـدول أعمـال الاجتماعات الدولية بشأن القانون الدولي الإنساني،

(ك) يحث اللجنة الدولية والجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي أن تكثف جهودها للتعريف بهـذه القواعد، ومساعدة السكان المدنيين وحمايتهم إبان النزاعات المسلحة، وفقا لمقتضيات ولاية كل منها،

باء: بالنسبة إلي مصير النساء:
(أ) يعرب عن سخطه علي ممارسة أعمال العنف الجنسي في النزاعات المسـلحة، وبخاصـة النزاعات اللجوء إلي الاغتصاب كوسيلة للإرعاب، والإكراه علي الدعارة وكل شكل آخر من أشكال الاعتداء الجنسي،

(ب) يعترف بالصلة الأساسية التي ترتبط بين مساعدة وحماية النساء مـن بـين ضـحايا أي نزاع، ويطلب بإلحاح أن تتخذ تدابير حازمة لضمان الحماية والمساعدة اللتين هما مـن حـق النساء بموجب القانون الوطني والدولي،

(ج) يدين بشدة أعمال العنف الجنسي، وبخاصة اللجوء إلي الاغتصاب، في تسيير النزاعـات المسلحة علي أساس أنها جرائم حرب، وفي بعض الأحوال علي أسـاس أنهـا جـرائم ضـد البشرية، ويطلب بإلحاح إنشاء ودعم آليات تسمح بالتحقيق مع جميع المسؤولين وإحالتهم إلـي القضاء ومعاقبتهم،

(د) يؤكد أهمية تدريب المدعين والقضاة وغيرهم من الموظفين بحيث يسمح لهم ذلك بتنـاول هذه الحالات بالبحث مع الحفاظ علي كرامة الضحايا ومصالحهم،

(هـ) يشجع الدول والحركة والكيانات والمنظمات المختصة الأخـرى علـي وضـع تـدابير وقائية، وتقييم البرامج الموجودة حاليا وإعداد برامج جديدة لكي تتلقى النساء من بين ضـحايا النزاعات مساعدة طبية ونفسية واجتماعية، يقدمها لهن إن أمكن موظفون مؤهلون يتحسسـون الجانب الخاص لهذا المسائل،

جيم: بالنسبة إلي مصير الأطفال:
(أ) يؤكد علي وجه الاستعجال الالتزام باتخاذ كل التدابير المطلوبة لضمان الحماية والمسـاعدة اللتين هما من حق الأطفال بموجب القانون الوطني والدولي، (ب) يدين بشدة القتل المتعمد للأطفال، وكذلك الاستغلال الجنسي والمعاملة السـيئة وأعمـال العنف التي هم ضحاياها، ويطلب اتخاذ تدابير صارمة علي وجه الخصـوص لتفـادي هـذه التصرفات ومعاقبتها،

(ج) يدين أيضا بقوة تجنيد وتطويع الأطفال الذين يقل عمرهم عن خمس عشـرة سـنة فـي القوات المسلحة أو في الجماعات المسلحة، مما يمثل خرقا للقانون الدولي الإنساني، ويطالـب بإحالة المسؤولين عن هذه الأعمال إلي القضاء ومعاقبتهم،
(د) يوصي أطراف النزاع بالامتناع عن تسليح الأطفال دون الثامنة عشرة من عمرهم، واتخاذ كل التدابير الممكنة لتفادي مشاركة الأطفال دون الثامنة عشرة مـن عمـرهم فـي الأعمـال العدائية،

(هـ) يساند العمل الذي أنجزته لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشان مشاركة الأطفال فـي النزاعات المسلحة، علي أمل اعتماد بروتوكول اختياري لاتفاقية حقوق الطفل لسـنة ١٩٨٩ ، يكون الغرض منه زيادة حماية الأطفال المتورطين في النزاعات المسلحة،

(و) يحيط علما بالجهود التي تبذلها الحركة بغية ترويج مبدأ عدم تجنيد ومشاركة أطفـال دون سن الثامنة عشرة من عمرهم في النزاعات المسلحة، ويساند التدابير العمليـة التـي تتخـذها الحركة لحماية ومساعدة جميع الأطفال الذين يقعون ضحية للنزاعات،

(ز) يشجع الدول والحركة والكيانات والمنظمات المختصة الأخرى علي وضع تدابير وقائيـة، وتقييم البرامج الموجودة حاليا وإعداد برامج جديدة لكي يتلقى الأطفـال مـن بـين ضـحايا النزاعات مساعدة طبية ونفسية واجتماعية يقدمها لهم إن أمكن موظفون مؤهلـون يتحسسـون الجانب الخاص لهذه المسائل،

دال: بالنسبة إلي جمع شمل العائلات:
(أ) يطالب أطراف أي نزاع مسلح بتفادي كل عمل يستهدف أو يستتبع انفصال العائلات علـي نحو مخالف للقانون الدولي الإنساني،

(ب) يناشد الدول أن تبذل قصارى جهدها للتوصل في أفضل المهل إلي حل للمشكلة الإنسانية الخطيرة التي تتمثل في تشتيت العائلات،

(ج) يشدد علي أن جمع شمل العائلات يجب أن يبدأ بالبحث عن الأفراد المنفصلين عن العائلة الواحدة، بناء علي طلب أحدهم، وينتهي باجتماعهم،

(د) يشدد علي حالة الضعف الخاص للأطفال المنفصلين عن عائلاتهم إثر نزاع مسلح، ويدعو اللجنة الدولية والجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي، كل حسب ولايته الخاصـة، إلـي تكثيـف جهودها للاهتداء إلي الأطفال غير المصحوبين بعائلاتهم، والتعرف عليهم، وإعـادة اتصـالهم بعائلاتهم وضمهم إليها، وتقديم المساعدة والمساندة اللتين يكونون في حاجة إليهما،

(هـ) يلاحظ أن شكل العائلة يجوز أن تتبدل من ثقافة لأخرى، ويعتـرف بتطلـع العـائلات المنفصلة إلي جمع شملها، ويحث الدول علي أن تطبق فيما يخص جمع شمل العائلات معايير تأخذ في الحسبان وضع أفراد العائلة الأكثر ضعفا،

(و) يطلب إعداد الوضع القانوني لأفراد أي عائلة تعيش في بلد مضيف علي وجـه السـرعة وبروح إنسانية، بغية تسهيل جمع شمل العائلات،

(ز) يطلب إلي الدول أن تسهل أنشطة البحث عن المفقودين التي تباشرها جمعياتهـا الوطنيـة للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر، بالسماح لها بالحصول علي البيانات ذات الصلة،

(ح) يشجع الجمعيات الوطنية علي إظهار أكبر فعالية في العمل الذي تباشـره للبحـث عـن المفقودين وجمع شمل العائلات، وذلك عن طريق تكثيف أنشـطتها المتعلقـة بالبحـث عـن المفقودين وتقديم المساعدة الاجتماعية، وبالتعاون الوثيق مع اللجنة الدولية والسلطات الحكومية والمنظمات المختصة الأخرى مثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدوليـة للهجرة والمنظمات غير الحكومية المشاركة في هذه الأعمال،

(ط) يناشد الدول أن تساند الجمعيات الوطنية في أنشطتها المتعلقة بالبحث عن المفقودين وجمع شمل العائلات،

(ي) يرحب بالدور الذي تؤديه وكالة اللجنة الدولية المركزية للبحث عن المفقودين في مجـال البحث عن المفقودين وجمع شمل العائلات، ويشجع الوكالة المركزية علي مواصـلة تنسـيق الأنشطة التي تباشرها الجمعيات الوطنية في هذا المجال، كلما كان ذلـك ضـروريا، وعلـي تدريب موظفي هذه الجمعيات علي مبادئ وتقنيات البحث عن المفقودين،

(ك) يؤكد ضرورة حصول العائلات علي معلومات عن الأشخاص المفقودين وحقها في ذلـك، بما فيهم أسري الحرب المفقودين والمحاربون المسجلون في عداد المفقودين، ويطلب بإلحـاح إلي الدول الأطراف في أي نزاع مسلح أن تزود العائلات بمعلومات عن مصير الأقرباء الذين انقطعت أخبارهم،

(ل) يحث الدول والأطراف في أي نزاع مسلح علي التعاون مع اللجنة الدولية للبحـث عـن الأشخاص المفقودين وتقديم المستندات المطلوبة،

(م) يلاحظ الأهمية المتزايدة للجوانب النفسية والاجتماعيـة لاحتياجـات ضـحايا النزاعـات المسلحة، ويشجع الاتحاد الدولي علي إسداء المشورة للجمعيات الوطنية وتـدريبها فـي هـذا المجال،

هاء: بالنسبة إلي السكان المدنيين الذين يعانون من الجوع:
(أ) يدين بشدة المحاولات الرامية إلي تجويع السكان المدنيين في النزاعات المسلحة،

(ب) يشدد علي الأحكام التالية للقانون الدولي الإنساني:
- حظر استعمال المجاعة كوسيلة حربية ضد الأشخاص المدنيين، وحظر مهاجمـة الأعيـان التي لا غني عنها لبقاء السكان المدنيين، أو تدميرها، أو الاستيلاء عليهـا، أو تعطيلهـا لهـذا الغرض،

- حظر مهاجمة الأعيان التي لا غني عنها لبقاء السكان المدنيين، أو تدميرها، أو الاسـتيلاء عليها، أو تعطيلها،

- حظر تهجير السكان المدنيين بالقوة حظرا عاما، نظرا إلي أن هذا التهجير غالبا ما يـؤدي إلي انتشار المجاعة،

- الالتزام بقبول أعمال الإغاثة ذات الطابع الإنساني وغيـر المتحيـز المخصصـة للسـكان المدنيين، وفقا للشروط المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني، عندما توشـك المـواد الأساسية أن تنفذ المواد الأساسية لبقاء السكان المدنيين،

(ج) يحث أطراف النزاع علي الحفاظ علي شروط تسمح للسكان المدنيين بتأمين معاشـهم، لا سيما بالامتناع عن اتخاذ أي تدبير يستهدف حرمانهم من موارد تمـو ينهم أو الوصـول إلـي زراعتهم أو أراضيهم الصالحة للزراعة، أو حرمانهم بصفة عامة من المـواد التـي لا غنـي عنها لبقائهم،

واو: بالنسبة إلي السكان المدنيين المحرومين من الماء:
(أ) يشدد علي أن الماء مورد حيوي لضحايا النزاعات المسلحة والسكان المـدنيين، وأنـه لا يمكن الاستغناء عنه لبقائهم،
(ب) يناشد أطراف النزاع أن تتخذ كل الاحتياطات الممكنة لكي تتفادى في عملياتها الحربيـة أي عمل من شأنه تخريب أو الإضرار بمصادر المياه ونظـم التمـوين بالميـاه ومعالجتهـا وتوزيعها التي يستخدمها المدنيون وحدهم أو أساسا،

(ج) يطلب إلي أطراف النزاع ألا تحول دون وصول المدنيين إلي المياه، بل تمهد لهم السـبيل لكي يمكن إصلاح نظم التموين بالمياه المتضررة من جراء الأعمال العدائيـة، وتـؤمن فـي الوقت ذاته حماية الموظفين المكلفين بهذه المهمة،
(د) يطلب إلي كل الدول أن تشجع كل الجهود الرامية إلي إعادة تشغيل نظم التموين بالمياه أو معالجتها أو توزيعها، التي تضررت من العمليات العسكرية،

زاي: بالنسبة إلي الألغام الأرضية المضادة للأفراد:
(أ) يعرب عن قلقة وسخطه علي أن الألغام المضادة للأفراد تقتل أو تشوه كل أسـبوع مئـات من الأشخاص، أغلبهم من المدنيين الأبرياء العزل، وأنها تعوق التنمية الاقتصادية ولا تـزال تؤدي إلي عواقب وخيمة بعد بثها بسنوات طويلة، مما يحول خاصة دون عودة وإعادة تسكين اللاجئين والأشخاص المهجرين داخل بلدانهم والتنقل الحر لجميع الأشخاص،
(ب) يلاحظ أن الحركة وعددا متزايدا من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية وغير الحكومية تعهدات بالعمل بصورة عاجلة لإزالة الألغام المضادة للأفراد تماما،

(ج) يلاحظ أيضا أن الغرض النهائي للدول هو الإزالة النهائية للألغام المضادة للأفـراد كلمـا ابتدعت خيارات مؤهلة للبقاء ومن شأنها تقليل المخاطر التي يتعرض لها السـكان المـدنيون بصورة كبيرة،

(د) يعرب عن ارتياحه للتدابير الانفرادية التي اتخذتها بعض الدول لإزالة الألغـام المضـادة للأفراد، وكذلك للحظر المؤقت الذي فرضته دول عديدة علي تصديرها، ويحث الدول الأخرى علي اتخاذ تدابير انفرادية مماثلة في أقرب وقت ممكن، ويشجع كل الدول علي اتخاذ ترتيبات أخري للحد من نقلها،

(هـ) يأسف لأن المؤتمر الاستعراضي للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لسـنة ١٩٨٠ بشان حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشـوائية الأثر، والذي عقده من ٢٥ أيلول/سبتمبر إلي ١٣ أكتوبر ١٩٩٥ ،لم يتمكن مـن إنجاز أعماله،

(و) يلتمس بإلحاح من الدول الأطراف في اتفاقية سنة ١٩٨٠ والحركة أن تضاعف جهودهـا لكي تنجح الدورات الجديدة للمؤتمر الاستعراضي الآنف ذكره التي ستعقد في سنة ١٩٩٦ في اعتماد تدابير حازمة وفعالة،

(ز) يشجع بشدة كل الدول التي لم تنضم بعد إلي الاتفاقية المذكورة علي أن تصـبح أطرافـا فيها، وبخاصة بروتوكولها الثاني المتعلق بالألغام الأرضية، لكي يمكن التوصل إلـي عالميـة الانضمام، ويشدد أيضا علي أهمية احترام كل أطراف النزاعات المسلحة لهذه القواعد،

(ح) يحث كل الدول والمنظمات المختصة علي اتخاذ تدابير ملموسة لتعزيز مساندتها لأعمـال نزع الألغام في الدول المتضررة منها، والتي ينبغي أن تستمر عدة عقود، وعلي دعم التعـاون والمساعدة في هذا المجال علي الصعيد الدولي، والقيام فـي هـذا الصـدد بتقـديم الخـرائط والمعلومات الضرورية، وكذلك المساعدة التقنية والمادية الملائمة لإزالة أو إبطال مفعول حقـول الألغام، والألغام والأدوات المفخخة، وفقا للقانون الدولي،

(ط) يدعو اللجنة الدولية إلي متابعة هذه المسائل، بالتشاور مع الاتحاد الدولي والجمعيات الوطنية، وإحاطة المؤتمر الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر علما بها، حاء: بالنسبة إلي الأسلحة التي تصيب بالعمي وغيرها من الأسلحة:

(أ) يذكر بالقرار السابع الذي اتخذه المؤتمر الدولي الخامس والعشرين للصليب الأحمـر بشـأن الأعمال المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني في النزاعات المسلحة في البر والبحر،

(ب) يؤكد من جديد أنه يجب احترام القانون الدولي الإنساني عند إعداد تكنولوجيات التسلح،

(ج) يعرب عن ارتياحه لقيام المؤتمر الاستعراضي الآنف ذكره باعتماد بروتوكول رابـع جديـد بشأن أسلحة الليزر التي تصيب بالعمى، الأمر الذي يمثل خطوة مهمة في تطوير القانون الدولي الإنساني،

(د) يشدد علي حظر استعمال أو نقل أسلحة الليزر المصممة خصيصا للإصابة بالعمي الدائم، (هـ) يلتمس بإلحاح من الدول أن تعلن التزامها في أسرع وقت ممكن بأحكام البروتوكول سـابق الذكر، وأن تسهر علي اعتماد التدابير الوطنية الضرورية لتطبيقه،

(و) يعرب عن ارتياحه للاتفاق العام الذي أبرمه المؤتمر الاستعراضي، والذي يـنص علـي أن مجال البروتوكول المذكور لا ينبغي أن ينحصر في النزاعات المسلحة الدولية فقط،

(ز) يطلب إلي الدول أن تفكر، في مؤتمر استعراضي لاحق مثلا، في اتخاذ تدابير إضافية تتعلق بتصنيع وتخزين أسلحة الليزر المعمية والمحظورة بموجب البروتوكول المـذكور، وبطلـب أن تكون بعض المسائل الأخرى، مثل التدابير المتعلقة بمراعاة البروتوكول، محل فحص أكثر تعمقا،

(ح) يشدد علي أنه ينبغي إيلاء كل الاهتمام الواجب للأسلحة التقليديـة الموجـودة الأخـرى أو الأسلحة التي تبتكر في المستقبل ويمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر، (ط) ويعرب عن قلقه إزاء التهديد الذي تمثله الألغام البحرية الطافية بالنسبة إلي وسـائل النقـل البحري المدني، ويلاحظ أن اقتراحا يرمي إلي معالجة مشكلات من هذا النـوع كـان موضـع مناقشات،

(ي) يدعو اللجنة الدولية متابعة تطور الوضع في هذه المجالات، وبخاصة توسيع نطاق تطبيـق البروتوكول الرابع الجديد، بالتشاور مع الاتحاد الدولي والجمعيات الوطنية، وإحاطـة المـؤتمر الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر علما بذلك.

معرض الصور