17/09/2023

حرب الخرطوم: يوم لاحتراق مبانٍ وابراج بارزة

متابعات ـ مواطنون
دارت أمس السبت ١٦ سبتمبر؛ وهو اليوم الأول في الشهر السادس للحرب في الخرطوم، معارك عنيفة جدا في محيط القيادة العامة، وسلاح الاشارة، و سلاح المهندسين، و المدرعات، وصفها مراقبون بالأعنف منذ اندالاع حرب الخرطوم في منتصف أبريل المنصرم، حيث أُستخدم فيها جميع انواع الأسلحة الثقيلة، والطيران الحربي، وسُمعت اصوات انفجارات عنيفة منذ ساعات الصباح الاولي، وياتي وصف المعركة إلي ذلك هناك اسلحة جديدة دخلت القتال لم نعتد على سماع أصواتها من قبل خلال الأربعة أشهر السابقة منذ بداية الحرب في 15أبريل.

وكانت مصادر عسكرية بالجيش السوداني قالت إن القوات كبدت المليشيا المتمردة التي حاولت الهجوم على محيط القيادة العامة عشرات القتلى والجرحى وتدمير عدد كبير من المركبات القتالية، ونتج عنها إصابة 40 مدنياً جراء قصف عشوائي شنته مليشيا الدعم السريع على أحياء بانت والعباسية والموردة بأم درمان.

ولعل أبرز ما أسفرت عنه معارك الأمس، سلسلة من الحرائق التي طالت مبان وابرلج في مدينة الخرطوم. حيث أظهرت صور متداولة اشتعال حريق وتصاعد أعمدة الدخان ببرج شركة النيل للبترول بمنطقة مقرن النيلين بالخرطوم جراء المعارك المتواصلة بين الجيش والدعم السريع، كما أظهرت صور أخرى متداولة توضح حريقا كثيفا بمبنى رئاسة الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، بشارع جامعة الخرطوم. كما انتشرت صور متداولة توضح آثار الحريق والدمار الذي لحق بمبنى وزارة العدل بشارع الجمهورية بالخرطوم جراء الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع.

من جهتها اتهمت قوات الدعم السريع، الجيش السوداني بتدمير البنية التحتية للعاصمة الخرطوم، كرد فعل للتصريحات المسجلة لقائد الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، والتي هدد فيها بتكوين حكومة مدنية وعاصمتها الخرطوم.

ومنذ بدء الاشتباكات، لم يحقّق أي من الطرفين تقدما ميدانيا مهما على حساب الآخر. وتسيطر قوات الدعم على أحياء سكنية في العاصمة، ويلجأ الجيش في مواجهتها الى سلاح الطيران والقصف المدفعي. وأفاد شهود في الآونة الأخيرة أن القصف الجوي يزداد حدة، ومعه حصيلة الضحايا المدنيين، مع محاولة الجيش استعادة مواقع في العاصمة.

وكانت الخارجية الأمريكية ادانت إستمرار ازدياد عدد الضحايا المدنيين، نتيجة تبادل القصف المدفعي بين الطرفين، وطالبت الخارجية الأمريكية في بيان صادر لها امس الأول الطرفين الالتزام بتعهداتهما للعودة لمنبر جدة التفاوضي بأسرع وقت ممكن.

من جهته قال الناطق الرسمي باسم الحرية والتغيير المجلس المركزي، خالد عمر في تصريحات نقلتها قناة الجزيرة القطرية، بأنهم يعملون على بناء أوسع جبهة مدنية لمناهضة الحرب في السودان، ويرفضون أي حلول عسكرية، مضيفاً بأن كلا الطرفين، الجيش السوداني والدعم السريع ملتزمان بمنبر جدة. مؤكدا بأنه ومنذ 25 أكتوبر 2021 لا توجد حكومة في السودان والأولوية هي وقف الحرب، وحذر من مغبة ان يتجه السودان الآن نحو الانقسام.

معرض الصور