02/10/2023

التشكيلي فيصل تاج السر: الفن نوع من المقاومة والانتصار للحياة

بورتسودان ـ مواطنون
ستة عشر فرشاة تمازجت لتخط ألوانها على أحدث المعارض الفنية في مدينة بورتسودان الساحلية. في المعرض الذي أطلق عليه اسم (لون)، الذي انطلق في خواتيم سبتمبر المنصرم. شارك ست عشرة تشكيلياً من بينهم أربعة تشكيليات وجملة النازحين إلى المدينة بسبب حرب أبريل الذين شاركوا في المعرض ثلاث عشرة تشكيلياً، وثلاث من أبناء المدينة.

من بين من شاركوا في معرض لون الفنان التشكيلي فيصل تاج السر. فيصل نشأة وترعرع في مدينة بورتسودان، درس فيها كل مراحله قبل الجامعية قبل أن يلتحق بإحدى الجامعات المصرية ويحصل على بكلاريوس الجيولوجيا. شكلته المدينة بفصول طقسها المتقلب، برطوبتها العالية وحرارتها المرتفعة ودفئها وبرودتها. حول مكتبه التجاري إلى مرسم يتنفس وينفث داخل جدرانه اللون، وحول منزله إلى غاليري. كان لـ(مواطنون) هذا اللقاء الخاطف معه.

زخم فني وتشكيلي في بورتسودان، هل للحرب دور في هذا؟
بالتاكيد.. كنا نرسم قبل الحرب بالطبع، لكن أحسسنا أن الأوان قد آن ليقيم الفن صلة مباشرة ومستمرة مع الجمهور..إنه نوع من أنواع المقاومة وانتصار لإرادة الحياة.

عدة معارض خلال الأسابيع الماضية في بورتسودان، ما هو تقييمك لها من ناحية التنظيم والمحتوى؟
تنظيم المعارض تم في ظروف بالغة االصعوبة لكن الاصرار علي إنجاحها جعلنا نستمر. نحن نتعلم من الأخطاء ونقيم عملنا باستمرار.

معارض الفنون التشكيلية تجذب نوعية محددة من الرواد، هل كسرت تلك المعارض هذا الاتجاه وانفتحت على جمهور اوسع؟
الحقيقة مسالة الجمهور هي الإشكالية الأساسية في معارض الفن في بلادنا. وحين تضيف إليها الظروف التي تعيشها البلاد الآن تصبح المسالة أكثر تعقيداً. نحن ننصب شرك اللون وننتظر. علينا ان نتحلي بالصبر.

شاركت بعدة لوحات في المعرض الأخير لون، كيف بدا المشهد الفني في هذا المعرض؟
معرض لون كان نجاحاً. بدأنا خمسة فنانين والآن نحن ست عشرة فنان وفنانة. هذا التنوع أضاف ثراء للتجربة. منذ البداية كان اجتذاب أكبر عدد من الفنانين يمثل بالنسبة لنا هدف اساسي.

الرسم والتشكيل عمل فردي، في طبيعته، هل تخدم المعارض الجماعية الفنان في رسالته، أم تكون الرسالة جماعية مشتركة في حال المعارض الجماعية؟
هنالك رسائل متعددة يتم توجيها في إطار رسالة الفن عموماً ولا توجد مشكلة في هذا. انا اثق في قدرة المتلقي في فرز وتقييم مختلف الرسائل التي تصل اليه. في الحقيقة هذا توريط للمتلقي لخوض مغامرة جمالية ربما، أو دعنا نقول إن الفنان ينهي العمل الفني وحين يعرضه يبدأ من جديد. هدفي شخصيا هو تحريض المتلقي لاستكشاف هذة المتعة.

ماذا أراد أن يقول معرض لون لرواده؟
معرض لون رسالته الاساسية هي الاستمرارية والانتصار لإرادة الحياة. الفرشاة أداتنا الهشة لتحقيق ذلك، قابلة للكسر في أي لحظة. ولكنها قبل أن تنكسر تكون قد فتحت مسار للمستقبل. هذا ما أردنا قوله.

معرض الصور