04/10/2023

السودان.. حمى الضنك تنتشر لترافق الحرب

مشاعر إدريس

تفشت حالات عديدة لحمى الضنك والملاريا والكوليرا بالبلاد نتيجة لتدهور البيئة، خاصة في ظل استمرار الحرب التي طالت عد ولايات سودانية، الأمر الذي جعل منظمة الصحة العالمية تعلن ولاية القضارف منطقة موبوءة بالأمراض.

جاء انتشار الأوبئة في وقت حرج: أكثر من 80 % من المؤسسات الصحية خارج الخدمة، كما تعاني الغالبية العظمى من المناطق انعداما للادوية والمعدات والتمويل بسبب الحرب الدائرة بين الجيش والدعم السريع منذ 15 أبريل الماضي.

كشفت منظمة الصحةالعالمية، الاثنين الماضي، عن وفاة 24 مواطنا سودانيا بالملاريا وحمى الضنك، وأعلنت وجود أكثر من 700 ألف حالة ملاريا سريرية من 11 ولاية، فضلا عن وجود أكثر من 3.7 ألف حالة يشتبه في إصابتها بحمى الضنك في 4 ولايات.

ويعاني مصاب حمى الضنك من ألم شديد في البطن، إضافة إلى تقيؤ مستمر وإرهاق وطفح جلدي وهبوط ضغط الدم وصعوبة في التنفس.

وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أحمد المنظري، في وسائل إعلام محلية إن نحو 70% من المرافق الصحية في المناطق المتضرِّرة من النزاع تعطلت عن العمل، في حين أن نحو 20 % من المرافق الصحية في الولايات المستقرة لكنها تعاني من ضعف التجهيزات ونقص العاملين.

ووجهت المنظمة نداء طارئاً لجمع 145.2 مليون دولار لتلبية احتياجات 7.6 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدة صحية عاجلة في السودان، وكذلك لتلبية احتياجات 500 ألف شخص اضطُروا إلى الفرار إلى دول مجاورة، تشمل أفريقيا الوسطى وتشاد ومصر وإثيوبيا وجنوب السودان في الفترة ما بين (يونيو) و(ديسمبر) 2023.

كشف مصدر طبي في مستشفى القضارف عن تسجيل 900 حالة إصابة بحمى الضنك، منها 19 حالة وفاة.

وأضاف المصدر الطبي أن الإصابات أكبر من العدد المسجل، وأغلب الحالات يتم علاجها في المنازل دون الوصول للمشافى، وأعلن عن 284 حالة كوليرا منها 11 حالة وفاة معظم الحالات في محلية القضارف.

أكد أحد المرضى بولاية القضارف ارتفاع قيمة سعر الفحص السريع لحمى الضنك بين 10 إلى 15 الف في المعامل، وقال المريض الذي فضل عدم ذكر اسمه إنه لا يوجد معمل فحص سريع في المستشفيات الحكومية بالقضارف، بالتالي نضطر للمعامل الخاصة التي رفعت أسعار الفحص.
وأبلغ أحد المرضى عن ارتفاع سعر محلول البندول إلى 3 آلاف في صيدليات الولاية.

وأضاف: تعاني ولاية القضارف من أزمة حادة في انعدام أدوية حمى الضنك، وهي (محاليل الوريدية، البندول)، فضلا عن ارتفاع أسعاره في الصيدليات، بجانب أن الشراء يتم عن طريق شخص يعمل في الصيدلية، بالإضافة إلى ازدحام المرضى في مستشفى القضارف.

شكى مدير الطوارئ بوزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية القضارف، أنور بانقا، السبت الماضي من انعدام التمويل اللازم من الحكومة والمنظمات لمكافحة وباء حمى الضنك التي تتفشى بشكل واسع في الولاية منذ أسابيع.

وكشف بانقا عن تسجيل 250 إصابة بالإسهال المائي، منها 15 حالة وفاة، بجانب تسجيل 800 إصابة بحمى الضنك، بينها 10 وفيات حسب توثيق المؤسسات الصحية.

وقال بانقا خلال منتدى الصحافة والمجتمع، الذي نظمته خيمة الصحفيين بولاية القضارف حول الوضع الصحي بالولاية، السبت إن حكومة الولاية تبذل جهودا كبيرة للقضاء على حمى الضنك والاسهالات المائية على مستوى الولاية في الجولة الثالثة التي تنطلق الأيام المقبلة وصولاً لصفرية الإصابة بحمى الضنك والإسهالات المائية.
وانتقد الحكومة والمنظمات لعدم توفيرها التمويل للحملات باستثناء تمويل واحد لبلدية القضارف لم يصل إلى نسبة 100%.

وأعلنت الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة بولاية الجزيرة في تقريرها اليومي عن تسجيل 4 حالات اشتباه و4 حالات مؤكدة ووفاة واحدة وعدد 4 حالات عزل منزلي.
كشف التقرير التراكمي لحمى الضنك حسب الصحة بولاية الجزيرة في الفترة من 13 سبتمبر حتى 2 أكتوبر عن وجود 82 حالة اشتباه بحمى الضنك، منها 64 حالة مؤكدة، و3 حالة عزل في المستشفى، و59 حالة عزل بالمنزل، وحالتي وفاة.

أعلن وزير الصحة في ولاية شمال كردفان، الفاتح عبد الرحمن، عن 150 حالة إصابة بحمى الضنك في محليات، أم روابة وأم دم حاج أحمد، منها حالة واحدة لطبيب في مستشفى الأبيض.

وأعلنت وزارة الصحة السودانية الأسبوع الماضي التثبت عبر الفحص المعملي من تفشي الكوليرا في ولايات القضارف والخرطوم وتسجيل نحو 24 حالة وفاة جراء المرض.

وأوضح وزير الصحة الاتحادي، هيثم محمد إبراهيمـ في تصريحات سابقة أن وباء حمى الضنك ينتشر في 8 ولايات، هي، البحر الأحمر وكسلا والقضارف والجزيرة وسنار وشمال كردفان وجنوب كردفان وشمال دارفور.

معرض الصور