18/10/2023

عبد الباسط حمزة من قفص إزالة التمكين إلى حظيرة الخزانة الأمريكية

مواطنون
فرضت الخزانة الاميركية اليوم عقوبات على تسع شخصيات وكيان واحد في السودان وتركيا والجزائر وقطر وغزة والضفة الغربية على علاقة بالشبكة المالية التابعة لحماس.

وتصدر العقوبات رجل الأعمال السوداني المعروف عبد الباسط حمزة الحسن محمد خير (حمزة) باعتباره ممولا لحركة حماس والمقيم في السودان.

ووفقا لقرار الخزانة الأمريكية فإن حمزة أدار العديد من الشركات في المحفظة الاستثمارية لحماس، وشارك سابقًا في تحويل ما يقرب من 20 مليون دولار إلى حماس، بما في ذلك الأموال المرسلة مباشرة إلى ماهر جواد يونس صلاح، أحد كبار مسؤولي حماس والمسؤول المالي لحماس، الذي صنفه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية كإرهابي عالمي خاص في 10 سبتمبر 2015.

وقد قام حمزة بتسهيل الأموال لحماس من خلال شبكة من الشركات الكبرى في السودان.

سيرة غامضة
سطعت سيرة عبد الباسط حمزة في سماوات المال والأعمال، بعد أن كان مسؤولا في جهاز الأمن والمخابرات الوطني عن ملف الجماعات الجهادية، وعلاقته الوثيقة بأسامة بن لادن منذ وصوله السودان في العام 1991 وإلى مغادرته نتيجة للضغوط الدولية في 1996. ودار حديث كثير عن الأموال التي خلفها وهمس عن الذين استولوا عليها، وظل الرجل غامضا بعيدا عن الأضواء لسنوات طويلة.

قبلها كان حمزة، الذي تخرج من كلية الهندسة قسم المساحة، قد عمل في مجال تخصصه إلى أن التحق بالقوات المسلحة ومن ثم انتقل إلى جهاز الأمن.

بعد تلك المرحلة انطلق المهندس القادم من مدينة كوستي من خلفية بعيدة عن الثراء، ليدخل عبر سياسات التمكين إلى عالم المال والأعمال من أوسع أبوابه. فمن شركات الاتصالات إلى قطاع الطرق وتجارة التجزئة والفندقة ولم تفت عليه حتى بوابة الرياضة عضوا في مجلس إدارة نادي المريخ.

غيض من فيض
ما كشفته لجنة إزالة التمكين، في فترة الحكومة الانتقالية، غيض من فيض لسيرة الرجل في هذه الميادين، إذ حصرت اللجنة الممتلكات التي استردتها في ما جملته 1.2 مليار دولار عبارة عن أسهم في شركة MTN sudan وعقارات وأراضي، ‏‏30 مليون سهم ‏من شركة ‏‏«لاركوم» ‏للاتصالات، إم ‏تي إن سودان، 4 ‏ملايين سهم من ‏شركة (الزوايا) ‏‏31 % من ‏أسهمه في فندق ‏‏(روتانا ‏الخرطوم)، ‏بالإضافة إلى ‏آلاف الأمتار ‏تتبع للحكومة ‏شيّد عليها ‏المذكور (مول ‏عفراء) وفندق ‏‏(روتانا)، اضافة الى حيازة فندق قصر الصداقة.

وقطعت اللجنة بأنه حصل ‏على هذه ‏الأموال بطرق ‏غير مشروعة، ‏حيث ظهر ‏خلال فترة ‏قصيرة كواحد ‏من أثرياء ‏السودان.‏

هذا بخلاف الأراضي التي حصل عليها في الولاية الشمالية مقابل تنفيذ الطريق البري المقدر بـ 360 كيلو متر الذي يربط السودان بمصر. ففي حوار صحفي مع جريدة المصري اليوم قال عبد الباسط حمزة المدير التنفيذي لشركة الزوايا صاحبة حق امتياز إنشاء طريق أرقين - دنقلا، نحن أول شركة في الوطن العربي تتولى إنشاء طريق، بهدف تنمية الاستثمارات مع مصر، بنظام حق الامتياز لمدة 43 سنة، بتكلفة استثمارية تبلغ 200 مليون دولار، والحكومة السودانية منحتنا حق استغلال مساحة 1000 متر على جانبى الطريق لإقامة مشروعات.

وأضاف الحكومة منحتنا 2 كيلو متر على الطريق بواقع كيلو متر على كل جانب، بالإضافة إلى 2 مليون فدان كأراض زراعية. وكانت لجنة ازالة التمكين قد استردت منه 6 قطع اراضي تابعة لشركة طريق دنقلا أرقين بمساحة 14 مليون و991 الف و500 متر مربع بالولاية الشمالية، إضافة إلى استرداد مساحة مليون و186 الف فدان زراعي.

وفي قطاع الاتصالات وفي العام 2011، وبحسب رسالة موجهة من رئيس تحرير جريدة الأحداث الأستاذ عادل الباز لرئيس الجمهورية، وقتها، عمر البشير يكشف فساد قطاع الاتصالات فإن شركة لاري كوم تمتلك 25 % من أسهم شركة إكسبريسو في غرب أفريقيا و75 % لصالح سوداتل، فيما تمتلك لاري كوم 30 % وسوداتل 52 % من انترسيليور في نتيجريا. وما خفي أعظم كما قال.

وفي شهر ابريل 2021 أدانت محكمة خاصة شكلها آنذاك رئيس القضاء، عبد الباسط حمزة الحسن محمد خير، وأوقعت عليه عقوبة بالسجن لاكثر من 10 سنوات بتهم الثراء الحرام والمشبوه وغسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتهم اخرى.

معرض الصور