11/11/2023

``مواطنون`` تقف على انتهاكات السلطات بالقضارف إزاء النازحين وغرفة الطوارئ

مواطنون ـ ولاية القضارف

وقفت "مواطنون" على جملة من الانتهاكات التي انتهجتها سلطات ولاية القضارف، ممثلة في اللجنة الأمنية والبلدية والمحلية، ازاء النازحين منذ ان حلوا بالمدينة. كما وقفت "مواطنون" على حقيقة ما حدث في الأيام القليلة الماضية من استخدام الشرطة للعنف والقوة، مما اضطر بعض النازحين العودة الى الخرطوم والعيش تحت ويلات الحرب، وما مارسته البلدية من ضغوط على غرفة الطوارئ لتحلها بعد ذلك، وكذلك إعاقتها المنظمات الطوعية والانسانية.

وعلى خلفية القرار الذي أصدره الوالي بإخلاء المدارس، واستخدام العنف من قبل الشرطة، قالت إحدى النازحات، التي تقيم في داخلية الرشيد: بالرغم من أنهم وافقوا على إخلاء المدارس بعد أن تلقوا وعداً من البلدية بتهيئة مراكز ايواء أخرى لتسكينهم، إلا ان المراكز المراد ترحيلهم إليها تعاني من مشاكل كثيرة، بدءا من المرافق الصحية. لذلك رفض النازحون الاستجابة للقرار واستخدمت الشرطة العنف ضدنا بإطلاق الغاز المسيل للدموع وتسببوا في اختناق البعض.

ويوجد في داخلية الرشيد بعض النساء وذوي الاحتياجات الخاصة، ومن كانت تستضيفهم غرفة الطوارئ بالمحلية في دارها قبل أن يصدر المدير التنفيذي بالبلدية قرارا بحلها. ويقيم في المدرسة الثانوية القديمة نساء وأطفال، أما داخلية عمر بن عبد العزيز بها الشباب. ويبلغ عدد النازحين في مدرسة القضارف القديمة حوالي 770 نازحاً. وكانت أعدادهم تتجاوز الألف، إلا أن بعضهم غادروا بسبب المعاملة السيئة وإيقاف الجهات التي تدعمهم كالمنظمات الطوعية وفاعلي الخير من قبل البلدية. وهناك من رُحلوا إلى مدرسة عثمان دقنة الثانوية،   ومدرسة سمية بنت الخياط للأساس.

وأضاف أحد النازحين لمواطنون: قبل ثلاثة شهور تحدثنا للبلدية، واحتججنا أمام منزل الوالي عن الأوضاع السيئة بمراكز الايواء. لكنه، على خلفية الاحتجاج، أمر بترحيلنا إلى خارج الولاية. ولما رفضنا أوقفت البلدية عنا المساعدات الإنسانية لأيام، ووصل الأمر بها لمنع الخيرين من دعمنا. حيث كان موظف الاستقبال في الداخلية يمنعهم من الدخول إلينا. أما "لجنة طوارئ البلدية" فوقفت ضد إستقبال النازحين بحجة أن بعض مراكز الإيواء تقع بالقرب من البلدية وبالتالي ستكون مصدر إزعاج للوالي. وأمرت هي الأخرى بترحيلنا.

يقول محدثنا: المدير التنفيذي للبلدية، لا زال يتهرب من المسؤولية إلى درجة إنه لا يسمح لنا بمقابلته في مكتبه.

ويستنكر مسؤولو المنظمات الطوعية والانسانية عدم تعاون السلطات معهم. وأفاد أحدهم لـ "مواطنون": حتى التصريح من أجل رصد وتحديد نوع المساعدات التي يحتاجها النازحون يستغرق مدة لا تقل عن الأسبوعين. وهو ما وصفه بالمماطلة.

وأضاف أن البلدية لا تسمح للمنظمات الطوعية بدعم مراكز الإيواء عدا المسجلة لديها. اما بقية المراكز لا تسمح بدعمها بالرغم من أن وضعها أقل ما يمكن أن يُوصف بالكارثي. فالخدمة الصحية شحيحة في الولاية، وأغلب المراكز تعاني من انتشار حالات سوء التغذية ولا يصلها الغذاء ولا الرعاية الصحية.

من جهته قال أحد أعضاء غرفة الطوارئ بالقضارف، وفضل حجب إسمه: كنا نعمل مع مبادرات الأحياء، ونقدم الدعم الصحي والنفسي. في الجانب الصحي، كنا نستقبل المرضى في العيادة، ونوفر لهم خدمة صحية متكاملة من معاينة الطبيب والفحص والدواء. ويأتينا الدعم من المنظمات العالمية وفاعلي الخير. يواصل: وفي حالة العمليات ننسق مع المستشفى لتستقبل المرضى بعد تحويلهم بخطاب من غرفة الطوارئ. ونقدم تقريرا ماليا بشكل راتب وبشفافية للولاية. بالرغم من ذلك تعرضنا لمضايقات بسبب ما نقدمه من مساعدات انسانية. ويمضي: طالبتنا المحلية بإخلاء الدار الذي نستضيف فيه بعض النازحين من ذوي الاحتياجات الخاصة ومرضى غسيل الكلى والسرطان ونقدم لهم رعاية صحية خاصة. 

"حينما رفضنا اُوقف منا الدعم الذي نوزعه على مراكز الايواء. ثم قرر المدير التنفيذي صديق خالد حل غرفة الطوارئ وتم إخطار المنظمات الطوعية من قبل جهاز الأمن والمخابرات بعدم التعامل مع اعضاء الغرفة. هذا غير توجيه اللجنة الأمنية بالولاية عبر إعلامها لتشويه سمعتنا واخلاقنا.

 وتابع عضو غرفة الطوارئ: في وقت كان المدير التنفيذي للبلدية يمارس الضغوط على النازحين لمغادرة المدارس، بحرمانهم من الدعم، ويقول لهم "من يريد حصته من الدعم عليه أن يركب هذه العربة". وكل الذين استجابوا لطلبه فاجأهم بترحيلهم إلى مراكز إيواء مكتظة بالرغم من وضعهم الصحي الذي لا يسمح بالإقامة فيها.

و يستكمل: حاولنا بعد حل غرفة الطوارئ أن نصل إلى حلول وبدائل مع البلدية، إلا أنها استخدمت القوة، وحوّلت مقرّنا من دار الشباب إلى مدرسة ديم بكر الثانوية. وبعد يومين صدر قرار من إدارة التعليم بالبلدية بإخلاء المدرسة خلال 24 ساعة.

معرض الصور