06/12/2023

خطاب الكراهية.. البحث عن حلول

ثناء عابدين
لعب خطاب الكراهية دورا مهما في تأجيج الصراعات في السودان في العديد من المناطق. وتنامي الخطاب واحتدت نبرته عقب نجاح ثورة ديسمبر في اقتلاع أقوى نظام شمولي ظل جاثما على صدور الشعب السوداني لأكثر من ثلاثين عاما, ويرى مراقبون خطاب الكراهية في غالبية البلاد تحركه أجندة ساسية من أجل مصالح سلطوية.

وعقب حرب 15 أبريل بين القوات المسلحة والدعم السريع، أخذ الخطاب شكلا مختلفا، وصار أكثر دموية بعد أن أخذ منحى إثني وعرقي. وما حدث في الجنينة من إبادة جماعية وتطهير عرقي أذهل العالم ووجد ادانات واسعة من المنظمات الحقوقية وتوجيه الاتهامات لقادة الدعم السريع، كما أثار مخاوف من تحول الحرب إلى حرب أهلية تمتد إلى جميع اقاليم السودان.

وما يؤسف حقا أن وسائل التواصل الاجتماعي، بعد اندلاع الحرب، لعبت دورا أساسيا في إشعال الفتنة مع غياب المؤسسات الإعلامية المهنية التي توقفت جراء الحرب وتشرد الصحفيون.

وفي ظل هذه الاوضاع شرعت عدد من مراكز البحوث والدراسات في إيجاد وسائل لوقف هذا الخطاب حفاظا على وحدة السودان ووقف نزيف الدم. وعقد مركز الشرق، بمدينة كسلا، جلسة حوارية أولى مع عدد من الصحفيين والناشطين والأكاديميين لوضع خطة استراتيجية طويلة المدى لنبذ الخطاب. وأجمع المجتمعون على أن خطاب الكراهية ظاهرة مجتمعية قديمة متجددة حركتها أجندة سياسية. وأشاروا بأصابع الاتهام لرموز النظام السابق، وأكدوا على ضرورة أن تكون هناك وسائل مبتكرة غير تقليدية للتعامل مع هذا الخطاب.

وطرحت عدد من الخيارات بينها الإذاعة المجتمعية أو مراكز سلام في كل محلية من محليات البلاد، وغيرها من المقترحات التي ستخضع للدراسة في جلسات قادمة للخروج بخطة محددة قابلة للتنفيذ تساعد في مواجهة خطاب الكراهية.

معرض الصور