13/12/2023

حرب السودان تنذر بمجاعة وشيكة

مواطنون ـ الأصمعي باشري
تدخل حرب السودان، بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع؛ شهرها الثامن، ومازالت العمليات العسكرية تواصل تهديد المدنيين في الخرطوم، وكردفان ودارفور، بينما تستمر عمليات النزوح الجماعي نحو المدن والأرياف البعيدة عن ألسنة لهيب الحرب .

وبحسب خبراء اقتصاديين فإن الحرب أثرت بشكل مباشر على مستويات الانتاج الزراعي الذي يعتمد عليه غذاء معظم السودانيين، باتساع الفجوة، وتهديد وشيك بفشل الموسم الزراعي السابق، في ظل شح الأمطار في مناطق الإنتاج وصعوبة وصول المدخلات الزراعية، وزيادة اسعار السلع والمنتجات مقابل تقليص مداخيل الأفراد والأسر.

ففي ولايات نهر النيل والجزيرة والقضارف، وبرغم بعدها النسبي من بؤر الصراع العسكري، واعتبارها مناطق إنتاج زراعي . يشكو المزارعون من فقدان فرص التمويل، وغياب دور الدولة في تقديم الخدمات التي تمكنهم من القيام بالعمليات الزراعية المختلفة، رغم تدخل المنظمات الدولية مثل منظمة الزراعة والاغذية، ووكالات الأمم المتحدة المحدود لتدارك الفشل المحتمل.

وفي ذات السياق، أصدر المرصد الديمقراطي لحقوق الإنسان بإقليم دارفور بيانا أمس الأول، أوضح فيه أن استمرار الحرب أثر بشكل مباشر على المصادر المعيشية في الزراعة وحركة الأسواق، وإن فشل الموسم الزراعي ينذر بالمجاعة ويهدد حياة آلاف النازحين .

وحذر نائب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية للسودان من مجاعة وشيكة، إذ تحتاج منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو" إلى تمويل جديد عاجل "لتجنب كارثة إنسانية وشيكة في السودان، بنحو ٨٠٠ الف دولار .

وفي الخرطوم، حيث تدور المعارك الحربية وسط مساكن واسواق المدنيين، الأمر الذي جعلها منطقة مهددة بنفاد سلع غذائية مهمة. فبعد الارتفاع الجنوني لأسعار السكر، سارت على ذات النهج عدة سلع غذائية أبرزها (البصل) الذي شهد إرتفاعاً غير مسبوق امس الأول، ليبلغ ربع البصل ١٢ الف جنيه، بحسب مواطنين استطلعتهم (مواطنون). وقال تاجر، بالسوق المركزي بالخرطوم، إن هناك ارتفاع ملحوظ في اسعار الخضروات والمواد الغذائية، وشبه اختفاء لسلعة الحمص (الكبكي) الذي يستغل في صناعة الفلافل (الطعمية) التي يعتمد عليها طيف واسع من سكان العاصمة الخرطوم كوجبة رئيسية زهيدة الثمن.

وانتشرت في ولاية الخرطوم، خلال شهور الحرب، ما أسمته غرف الطواريء المحلية بالمطابخ المركزية في كل من أمدرمان القديمة، والثورات، والجريف غرب وشمبات، وجنوب الحزام، وغيرها. ويشكو مشرفو هذه المطابخ، التي تعمل على احتواء آلاف الأسر التي حرمتها ظروفها الاقتصادية من مغادرة مناطق الحرب، من شح التمويل وندرة المواد الغذائية والغلاء الفاحش الذي ضرب الأسواق الصغيرة المتوفرة .

معرض الصور