24/02/2024

مفوضية حقوق الإنسان: طرفا الصراع ارتكبا انتهاكات قد ترقى الى جرائم حرب

متابعات ـ مواطنون
قال مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، امس الجمعة، إن طرفي الحرب في السودان، ارتكبا انتهاكات قد تصل إلى حد جرائم حرب تشمل هجمات عشوائية على مواقع مدنية مثل المستشفيات والاسواق ومخيمات النازحين.

واستعرض المكتب الاممي في تقرير من 16 صفحة، على سلسلة واسعة من الانتهاكات شملت الهجمات على االاعيان المحمية، واستخدام المواطنين دروعا بشرية، والتسبب في نزوح الملايين وتعويق وصول المساعدات، والقتل، والعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والاحتجاز، والاختفاء، وتجنيد الأطفال، وتضييق الحريات المدنية، والاضرار بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك: "بعض هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب"، مضيفاً: "يجب أن تكون هناك تحقيقات سريعة وشاملة وفعالة وشفافة ومستقلة ومحايدة في جميع الادعاءات بشأن الانتهاكات والتجاوزات للقانون الدولي لحقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني، ويجب تقديم المسؤولين عنها للعدالة".

واوضح مكتب المفوضية ان التقرير الذي اصدره يستند إلى مقابلات أجراها المكتب مع 303 من الضحايا والشهود، بما في ذلك عشرات من المقابلات التي أجريت في إثيوبيا وشرق تشاد، فضلاً عن تحليل الصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو وصور الأقمار الاصطناعية ومعلومات من مصادر مفتوحة أخرى.

ويظهر التقرير أن طرفي الصراع استخدما أسلحة متفجرة ذات تأثير واسع النطاق، مثل القذائف التي يتم إطلاقها من الطائرات المقاتلة والطائرات بدون طيار والأسلحة المضادة للطائرات وقذائف المدفعية في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

وافاد بأن "طرفي النزاع ارتكبا انتهاكات وتجاوزات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، فضلا عن انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، قد يصل بعضها إلى مستوى جرائم حرب وربما جرائم خطيرة أخرى بموجب القانون الدولي. إن شدة الأعمال العدائية بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والنقص الكبير في الالتزام بالقانون الإنساني الدولي ومعايير القانون الدولي لحقوق الإنسان هي أمور مثيرة للقلق".

ودعت المفوضية طرفي النزاع الى:
المفوضة السامية جميع أطراف النزاع إلى القيام بما يلي:
(أ) وقف الأعمال العدائية فورًا والدخول في حوار شامل يهدف إلى التوصل إلى حل سلمي للنزاع، بمشاركة مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة بما في ذلك النساء والشباب، من أجل استعادة حكومة بقيادة مدنية؛
(ب) الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي؛ ووقف ومعاقبة انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ترتكبها قواتها؛
(ج) احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك عن طريق وقف ممارسات الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري؛ - الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأشخاص المحتجزين تعسفياً؛ ووقف جميع الاعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني والجهات الإعلامية؛
(د) إنهاء تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية، وضمان اتخاذ التدابير اللازمة لمنع مثل هذه الأعمال؛
(هـ) ضمان مرور الإغاثة الإنسانية بسرعة ودون عوائق إلى المدنيين المحتاجين، فضلا عن وصول المنظمات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى جميع المناطق الخاضعة لسيطرتها؛
(و) وقف جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء والفتيات، وإعلان سياسة عدم التسامح إطلاقا مع العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس، وتيسير وصول الضحايا إلى العدالة، وضمان حصول الناجين في الوقت المناسب على الخدمات المتعددة القطاعات، بما في ذلك الرعاية الطبية، الدعم النفسي والاجتماعي والخدمات القانونية؛
(ز) التعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان والخبير والبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان لحماية وتعزيز حقوق الإنسان في السودان وتيسير حرية تنقل موظفيهم داخل البلد.
102. توصي المفوضة السامية السلطات السودانية بما يلي:
(أ) النظر في الانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ووضع تشريعات محلية تتماشى معه؛
(ب) ضمان امتثال إعلانات حالات الطوارئ وتنفيذها للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك عن طريق إعلام السكان بالنطاق الموضوعي والإقليمي والزمني لحالة الطوارئ والتدابير ذات الصلة، وعن طريق ضمان ألا تؤدي التدابير إلى تقييد غير مبرر ممارسة حقوق الإنسان؛
(ج) إجراء تحقيقات سريعة وشاملة وفعالة وشفافة ومستقلة ومحايدة في الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي المرتكبة أثناء النزاع، وضمان محاكمة الجناة المزعومين، بمن فيهم الأشخاص الذين يشغلون مناصب قيادية. محاكمتهم في إجراءات قضائية تراعي المعايير الدولية؛ ومنح التعويضات الكاملة للضحايا وأسرهم؛
(د) التعاون مع البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق.
103- تدعو المفوضة السامية المجتمع الدولي إلى القيام بما يلي:
(أ) ضمان توسيع نطاق المساعدة الإنسانية من خلال توفير التمويل المطلوب بشكل عاجل لخطة الاستجابة الإنسانية؛
(ب) تعزيز ودعم جميع الجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف الأعمال العدائية وتحقيق سلام مستدام وشامل، يكون محوره المساءلة عن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، مما يؤدي إلى إعادة حكومة بقيادة مدنية؛
(ج) دعم المؤسسات الوطنية وشبكات المجتمع المدني المحلية وغيرها من الجهات الفاعلة ذات الصلة من خلال توفير الموارد وتعزيز قدراتها على العمل مع الأشخاص المتضررين من النزاع، وتوفير خدمات شاملة لجميع الناجين، بما في ذلك الرعاية الصحية والمعلومات الجنسية والإنجابية، مع إيلاء اهتمام خاص للناجين من العنف الجنسي والأطفال المولودين نتيجة لهذا العنف؛
(د) مواصلة دعم عمل المفوضية السامية لحقوق الإنسان في السودان وعمل الخبير باعتبارهما أداتين رئيسيتين لحماية حقوق الإنسان ومواصلة العمل البناء مع السلطات؛
(هـ) تشجيع السلطات السودانية على التعاون مع البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق، بما في ذلك من خلال منحها حق الوصول إلى البلاد؛
(و) التعاون مع المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان والمنظمات الإقليمية والحكومية الدولية للعمل بشكل جماعي على خريطة طريق موحدة ومنسقة لحل النزاع.

معرض الصور