02/05/2024

أطباء بلا حدود تحذر من أزمة سوء تغذية كارثية في مخيم زمزم

متابعات ـ مواطنون
حذرت منظمة أطباء بلا حدود في نداء جديد من تدهور الاوضاع في شمال دارفور، وطالبت الأطراف المتحاربة إلى ضمان حماية المدنيين ومرافق الرعاية الصحية والطواقم الصحية، حتى يمكن تقديم المساعدة لعشرات الآلاف من الأشخاص الذين تتعرض حياتهم للخطر قبل فوات الأوان.

وقالت المنظمة في بيان لها امس الاربعاء انها عالجت على مدى الأسبوعين الماضيين، أكثر من 100 مصاب من جرحى الحرب بينهم 11 طفلاً، العديد منهم مصاب بطلقات نارية، في المستشفى الجنوبي بالفاشر، بينما تعمل على توسيع عملياتها لمواجهة أزمة سوء التغذية الكبرى في مخيم زمزم، حيث يزداد الوضع خطورة.

واكدت المنظمة وجود أزمة سوء تغذية كارثية ومهددة للحياة في مخيم زمزم، في شمال دارفور، مشيرة الى ان النداء العاجل الذي اطلقته قبل ثلاثة اشهر لتقديم الدعم، لم يسفر عن اي نتيجة، وانها لا تزال وكالة الإغاثة الدولية الوحيدة التي تعمل للتصدي لهذه الأزمة الهائلة، ما يجعلها الوحيدة القادرة على الاستجابة لأحداث الإصابات الجماعية في الفاشر.

واوضحت ان من بين أكثر من 46000 طفل تم فحصهم، وُجد أن 30 في المئة منهم يعانون من سوء التغذية الحاد – مع وجود ثمانية في المئة يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد. كما ظهرت أرقام مماثلة بين أكثر من 16000 امرأة حامل ومرضع تم فحصهن: 33 في المئة منهن يعانين من سوء التغذية الحاد ، و 10 في المئة يعانين من سوء التغذية الحاد الشديد. وبالنسبة لكلا المجموعتين من السكان، تساوي هذه الأرقام ضعف عتبة الطوارئ البالغة 15 في المئة، مما يشير إلى وجود حالة طوارئ كبيرة تهدد الحياة في مخيم زمزم.

وقالت كلير نيكوليه، رئيسة الاستجابة الطارئة في أطباء بلا حدود في السودان: "في مخيم زمزم، هناك أزمة حادة على نطاق كارثي. الوضع حرج، ومستوى المعاناة هائل، لكن على الرغم من أن هذا الوضع معروف منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر، لم يتم القيام بما يكفي لمساعدة أولئك الذين يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة. ومع تصاعد القتال، نحن قلقون للغاية من أنه سيجعل الأمر أكثر صعوبة لوصول الدعم الدولي الذي كنا نطالب به بشدة".

واضافت "لقد أعاقت القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية – بما في ذلك العوائق المتعمدة أمام إيصال المساعدات من قبل الأطراف المتحاربة – بشكل كبير قدرة وكالات الإغاثة على توسيع نطاق الاستجابة. إضافة إلى انعدام الأمن. لكن الوضع حرج للغاية بحيث لا يمكن الاستمرار في استخدام هذه القضايا كأعذار. ويجب على الأمم المتحدة والمجتمع الإنساني بشكل عام بذل المزيد من الجهد للتفاوض على وصول وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية للحضور والمساعدة في الاستجابة في مخيم زمزم".

معرض الصور