تم التحديث: ٥ سبتمبر ٢٠٢٥ 11:08:41

الصورة: منظمة إنقذوا الأطفال
انتشال أكثر من 370 جثة وصعوبات تواجه المنظمات في الوصول إلى ترسين
مواطنون ـ تقرير إخباري
في وقت تواجه في المنظمات الدولية صعوبات، للوصول إلى منطقة ترسين في جبل مرة بدارفور، بفعل الأمطار والطبيعة الوعرة، أعلنت حركة تحرير السودان- قيادة عبد الواحد محمد نور، أمس عن انتشال أكثر من 370 جثة بعد كارثة الانهيارالأرضي الذي أودى بحياة ما يقرب من 1000 شخص، بحسب الحركة.
وقال إبراهيم حسب الله، المسؤول في حركة تحرير السودان، إنهم تمكنوا من انتشال أكثر من 370 جثة من تحت الأنقاض في قرية ترسين بولاية وسط دارفور.
وأضاف في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي: "أما الضحايا المتبقين، فلم نتمكن من انتشالهم لأن جثثهم كانت عالقة تحت الصخور بينما جرف الوادي جثثًا أخرى".
وفي بيان صدر يوم الخميس، قالت حركة تحرير السودان إن القرية المنكوبة "تقع في وادٍ عميق بوسط جبل مرة، في تربة بركانية هشة تُسهّل حدوث الانهيارات الأرضية التي كانت مشبعة بالمياه بعد هطول الأمطار الغزيرة".

من جهته، صرح المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أمس، بأن السودان لا يزال يواجه "وضعًا إنسانيًا مروعًا"، في حين يُسارع زملاء الأمم المتحدة إلى مساعدة المجتمعات المتضررة من الانهيار الأرضي المدمر الذي ضرب قرية ترسين بولاية جنوب دارفور خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقالت منظمة الهجرة الدولية إنه لم يتم التحقق من عدد القتلى بعد، إذ تُصعّب الأمطار الغزيرة المستمرة والتضاريس الوعرة الوصول إلى المجتمعات المتضررة. وأشارات إلى نزوح 150 شخصًا من ترسين والقرى المجاورة حتى الآن، بينما لجأت العائلات الآن إلى المجتمعات المجاورة.
وقالت المنظمة الأممية إن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، وشركاؤه، بدأوا في تنفيذ خطة استجابة سريعة. وأضافت بأن فرق تضم ما يقرب من اثنتي عشرة منظمة غير حكومية محلية ودولية ووكالات تابعة للأمم المتحدة توجهت إلى الموقع أمس، وقطعت جزءًا من الطريق على ظهور الحمير بسبب وعورة التضاريس.
وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن مهمتهم ركزت على تأكيد عدد المتضررين وتقييم الاحتياجات العاجلة والاستجابة لها.
وفي إطار الاستجابة إلى دعم الناجين في ترسين والقرى المجاورة، قال المكتب إن الفرق نقلت أيضًا إمدادات أساسية لما يصل إلى 750 شخصًا، بما في ذلك أطقم طبية، ودعم غذائي، وحصص غذائية، ومواد غير غذائية، ومواد أساسية أخرى. كما تم نشر عيادات صحية متنقلة وفرق طبية طارئة لتقديم الرعاية الفورية على الأرض.
وقال دوجاريك: "ستُرشد نتائج التقييم بتوسيع نطاق المساعدة، حيث تستعد وكالات الأمم المتحدة لإرسال المزيد من الإمدادات لتلبية الاحتياجات الإضافية".
وقال قال فرانشيسكو لانينو، نائب المدير القطري للبرامج والعمليات في منظمة إنقاذ الطفولة في السودان، والمنسق للعملية: "تارسين من أكثر القرى عزلةً في إحدى أكثر المناطق النائية في السودان. وقد جعلت الأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة الاستجابة صعبةً للغاية، واستغرق فريقنا أكثر من يوم كامل على طريق صخري وموحل وجبلي للوصول إلى هذا المجتمع المنكوب".
وأضاف "لقد فقدت العائلات في ترسين كل شيء. ولا يزال البعض يبحث بيأس عن ناجين. نحن ملتزمون بالوقوف إلى جانبهم وإلى جانب السودان بأكمله في هذه اللحظة المأساوية، وتقديم المساعدة العاجلة الآن، ودعمهم لإعادة بناء حياتهم في أسرع وقت ممكن".
ووفقًا لمصادر محلية، قُتل أكثر من 1000 شخص يوم الثلاثاء في القرية بسبب الانهيارات الأرضية الناجمة عن الأمطار الغزيرة.
ولا يزال السودان يعاني من إحدى أخطر حالات الطوارئ الإنسانية في العالم، حيث يحتاج أكثر من 30 مليون شخص - أي أكثر من نصف السكان - إلى المساعدة، ودفعت أجزاء من البلاد إلى المجاعة بسبب الصراع المستمر والصدمات المناخية المتكررة.


